بكل الحب ج٢
صممت وهي تتذكر حينما كانت تتحدث مع أبيها عن والدتها وتراه مصمم علي الكذب وإخبارها أنها قد توفت كي لا تحزن إن علمت الحقيقه , رغم معرفتها بغايته لكنها كانت تتضايق حقًا وكثيرًا ما أرادت أن تصرخ بوجهه وتخبره أنها تعلم الحقيقه ولا داعي لخداعها , كانت تشعر بالسوء رغم معرفتها بحسن نية والدها ..وللحقيقه بالفتره الماضيه وحينما فكرت جيدًا بالأمر بعيدًا عن المشاعر أدركت خطأها , ولكن لم تغفر له حديث رغم هذا .
تنهدت تقول :
– وأنا عارفه أني غلط ومش من دلوقتي لأ , وكنت مدياك العذر في أي حاجه هتعملها بس متجرحنيش بكلامك الي قولته .
رد بعقلانيه :
– طب قوليلي لو كان حد تاني مكاني مش وارد لما شاف رقم صاحبه عندك وبينكوا مكالمات كتير ورسايل يفكر أنك بتخونيه , وخصوصًا أنه لسه خارج من موضوع مشابه ومكتشف خيانة صاحبه الأولاني , وفضلت اسألك وأنتِ مبترديش عليا ومتبرريش , مش كان ممكن الدم يغلي في عروقه وغضبه يعميه وميتفاهمش معاكِ أصلاً ويضربك لحد ما يطلع عينك وفي الآخر يطلقك , ده مش كان وارد ؟ , أنا مش برر لنفسي , بس أنا بوريكِ أني بجد اتحكمت في أعصابي لأقصي درجه , وعارف أني غلط في كلامي ليكِ بس أعتقد المفروض تلتمسيلي العذر يعني دي اللحظه الوحيده الي انفجرت فيها , وأقسملك أني متخيلتش كلامي هيوجعك للدرجادي, عارف أنه يضايق ويوجع بس مش لدرجة احساسك الي وصلتهولي في الرساله .
آلمها لأنه وبجهل منهِ ضغط علي الجرح الذي تركته لها والدتها , لو لم تكن قصتها لما آلمها لهذه الدرجه التي يستغربها , حديثه عن كرامتها علي حق , فهي نفسها تسآلت لاحقًا أين كانت كرامتها وهي تتفق مع والده كي يغصبوه علي زواجها منهِ ويضعونه أمام الأمر الواقع , لما لم تعزز نفسها !؟ , إذًا ما يألمها حديثها عن كونها مُعقده تحتاج لمصحه وما شابه …و الأمر معها متعلق بقصة والدتها …التي لايعلم عنها شئ ! ؟
أوليس الإنسان في وقت غضبه يُفلت لسانه أحيانًا , أوليس هي أيضًا بوقت غضبها ممكن أن تجرح أحدهم ثم تندم أشد الندم ؟ , أوليس هذا أول خطأ يخطأه بحقها !؟ , أوليس العفو عند المقدره !؟ , وهي تشعر أنها تقدر رُبما تحتاج لقليل من الوقت بعد لتقدر تمامًا لكن عالأقل لديها بوادر القدره , نحن لسنا ملائكه .. نحن بشر , نستحق فرصه ثانيه وثالثه وعاشره مادُمنا نقدر علي إعطائهم , وإن كانت قدرتها تتوقف عند الثانيه فلتعطيها له إذن …وإن لم يقتنصها فسيكون هو الجاني علي نفسه .

