بكل الحب ج٢
تسائلت بهدوء :
– أنت عاوز أيه دلوقتي ياسليم ؟
رد بلهفه :
– تسامحيني علي الي قولته ليكِ .
أومأت بإيجاب تقول :
– سامحتك , وأنا كمان غلط أتمني تسامحني .
ابتسم باتساع وقال :
– أنا مسامحك من زمان يا داليا .
– طيب أنت ليه مطلقتنيش لدلوقتي ؟
سألها بمراوغه :
– أنتِ ليه مطلبيتهاش ؟
ردت بصدق :
– مكنش عندي استعداد اتواصل معاك تاني , ولا مع معتصم ولا مع عمي الحقيقه , بس كنت بتابع دايمًا مع مدير شركتي السابق وبسألها إذا كنت بعتله الورقه ولا لأ .
لوي شفتيهِ بضيق :
– وأنا الي فكرتك هتقولي عشان مقدرش ابعد عنك !
راوغته في الحديث وتسائلت :
– مفيش أخبار عن حسن وريهام ؟
جاراها في تهربها وهو يقول :
– عرفت أن حسن باع بيته وسحب فلوسه من البنك وسافر دبي , تقريبًا هيستقر هناك عشان يعرف يشتغل , وريهام الإتيليه بتاعها قفل , وفي مشاكل كتير بينها وبين أبوها , ومن بعدها مبقتش اسأل عن اي حاجه تخصهم .
– أحسن , ربنا يسهلهم .
حمحم بتوتر وهو يعتدل في جلسته ونظر لها بأعين صافيه وقال بنبره مُحبه صادقه :
– داليا أنا … أنا بحبك .
انحبست أنفاسها وهي تستمع لحديثه , لا تصدق أنها وبعد عناء سمعتها منه أخيرًا ! كتائه في صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء وأخيرًا وبعد أن أضناه العطش عثر علي بئر ماء ليروي بهِ عطشه , شعرت بانتشاء كبير وكلمته تتسلل علي استحياء لأذنيها لتدلف بعدها لقلبها فتزلزله وتُسرع دقاته حتي يكاد …يتوقف !.
– أنا بحبك بجد , وكنت عارف أني مش هقدر أكمل من غيرك , مش هقدر أدخل حياتي حد غيرك ولا أشوف ست تانيه في بيتي ومراتي وعلي اسمي , في حاجات كتير اوي حسيتها معاكِ مش هقدر احسها مع حد تاني , لو كنت استنيتي اسبوع واحد كنتِ هتلاقيني جايلك وبعتذرلك وبقولك ندي لبعض فرصه تانيه , أنا أصلاً كنت ماشي من مصر وانا ناوي أني هرجع وهعمل ده , ووعدت قلبي أني مش هدخل جناحنا تاني إلا بيكِ , صدقيني أول مره أحب حد اوي كده بعد أمي الله يرحمها , أقدر أقولك أنك خدتي مكانها عندي , طبعًا محدش بيعوض الأم , بس أنتِ بديل ليها بنسبة 95% مثلاً , ودي حاجه عمري ما اتخيلت أني هلاقيها مع حد , أنا عرفت ارجع لحياتي تاني الي افتقدتها بعد موت أمي لمدة 5 سنين بسببك ومعاكِ , أرجوك ِ وافقي نرجع ومتخليش كلام في وقت غضب يهد حياتنا ويضيع حبنا , أنا مش هعرف أعيش إلا بيكِ .


