بكل الحب ج٢
شهر كامل مر …
وللعجب كان يحدثها كل يوم ليطمئن عليها , وكم أدهشها بفعلته , فقد ظنت أنه ” سيرمي طوبتها ” كما يقولون بعد آخر حديث بينهم , رغم أن المكالمه لم تتجاوز ال5 دقائق , لكنه يفعلها , وربما يكون مشغول , علمت في أحد مكالماته أنه لا ينام سوي ساعتان في اليوم , وابتعاده عن التصميم لمدة عام كامل جعله يحتاج لوقت كي يستعيد أفكاره , ورغما ما بهِ من مشاغل لم ينساها , والأعجب أن طوال هذا الشهر لم تتصل بهِ مره واحده فدومًا هو من يحدثها , وذات مره حينما تجرأت وسألته لما لم يفعل مثلها ولا يحدثها إن لم تحدثه قال لها :
” أنا مبطمنش عليكِ , أنا بطمن علي نفسي , عشان أعرف أكمل يومي ”
ولو رأتها يومها لوجدت أعينها تفجر قلوب , وقلبها ينبض بصخب , وكأنه يستبدل حديثه لها سابقًأ بأحاديث أخري تتوغل في أعماقها .
ارتدت فستان أحمر طويل علي حذاء من ذا اللون ذو كعب , وتركت شعرها حرًا ووضعت القليل من مستحضرات التجميل , وكم بدت جميله , واتجهت لمقصدها .
كان جالسًا وبجواره معتصم يتابعان العرض بدقه شديده , مرتديًا بدله سوداء أنيقه , ومصفف شعره بطريقه جذابه , هو من الأساس جذاب ! هكذا حدثت نفسها قبل أن تتجه للمقعد الفارغ بجواره وتجلس عليهِ , لم يلتفت لها وهو يتابع العرض بتركيز , سمعته يقول لمعتصم بهمس :
– حاسس أن العرض مش أفضل حاجه , قلقان كمان من البنت الي هتعرض الديزاين الأساسي لو اتلغبطت في حاجه هتبقي مشكله وكمان ال..
قاطعته وهي تمد يدها لتحتضن يده المجاوره لها وقالت بنفس اللحظه :
– العرض يجنن ومتأكده أنه هيتباع كله واللجنه هتحبه اوي .
نظر لها بدهشه وقال :
– داليا ؟!
نظرت له مبتسمه وقالت :
– عيونها .
فرغ فاهه وهو يستمع لها , أيعقل أن تكون جواره بالفعل أم أنه يتخيل ! , مدت يدها تغلق فمه وهي تميل عليهِ وتهمس :
– أنا هنا فعلاً , مكنش ينفع اعدي يوم مهم زي ده , ركز في العرض بقي .
قالت الأخيره وهي تبتعد ولكن أي عرض يركز بهِ !وهي بجواره , يشعر بقلبه يرفرف بين أضلعه .
انتهي العرض وحاز علي إعجاب الجميع أخذها وخرجوا من المكان , وقف بها في الخارج ينظر لها بلهفه يقول :
– يعني قبلتي نرجع ؟
ابتسمت تقول :
– مش هتنازل عن الطلاق .
ظهر الإحباط والحزن جليًأ علي وجهه ولكنها قاطعته حين أكملت :

