بكل الحب ج٢

ابتسمت بهدوء تقول :

– الكلام الي بتقول عليه وقت غضب ده معلم فيا وممرش بالساهل عليا , وعمري ماهعرف انساه .

احتل الحزن معالم وجهه وهو يقول :

– طب قوليلي اعمل ايه عشان تنسيه ؟

ردت بهدوء :

– أنا عمري ماهنساه مهما عملت , احنا مش بننسي يا سليم , احنا بنتناسي , وأنا ممكن اتناساه لو عملت الي هقولك عليه .

رد بلهفه حقيقيه :

– قولي وأكيد هعمله .

زفرت أنفاسها ببطئ وقالت :

– قرر نهائي ….. طلقني يا سليم .

( حكاية بكل الحب ) البارت ال16 والأخير ..بقلم ناهد خالد .

اتسعت عيناه وهو ينظر لها بدهشه , أحقًا بعد كل ما قاله تطلب الطلاق ؟ , بعدما شعر بقرب مسامحتها له تفاجأه بطلبها هذا ! , متي ستكف عن جعله يرفرف في سقف الأحلام ومن ثم توقعه علي الواقع المرير !
نظر لها بضياع حقيقي انعكس في عيناه وهو يتمتم :

– ليه , بعد كل الي قولته وقولتي أنك سامحتيني وهتتناسي الي حصل , ليه يكون ده ردك !

تنهدت تقول :

– جوازنا من الأول كان غلط , ومابُني علي باطل فهو باطل .

– وأنا قولتلك هنفتح صفحه جديده وكأننا لسه متجوزين , وقولتلك مش هعرف أعيش من غيرك .

ردت ببرود :

– دي مشكلتك أنت حلها مع نفسك , أنا عن نفسي هعيش عادي جدًا .

صدر الجمود علي ملامحه رغم آلامه الداخليه وهو يقول :

– أنتِ ليه بتتعاملي كأنك مغلطيش !

ردت ببرود كسابقه :

– مين قال ! , أنا غلطانه وعارفه ده , بس أنت قدرت تسامحني وإن نكون سوا معندكش مانع , أنا مش قادره نكون سوا , سامحتك ماشي بس مش حاسه نفسي قادره دلوقتي نكون مع بعض .

مسد جبهته بيده بعد أن شعر بصداع يجتاحه سألها بإجهاد :

– يعني مفيش لينا فرصه تانيه ؟

ردت بجمود مماثل لجموده تلك الليله :

– لأ .

أومئ عدة مرات برأسه إيجابًا وقال بهدوء لا يعلم كيف يتحكم بأعصابه حقًا ولكن لن يفعل ما يوجعها منهِ هكذا وعد نفسهِ من قبل :

– ماشي , بس أنا مش هطلق , ده قرارنا احنا الاتنين مش قرارك لوحدك , وأنا رافض الطلاق .

تلاعبت بالقلم الموضوع علي مكتبها وهي تقول :

– عرفت مكاني منين ؟

رد باشتعال داخلي حين ذكرته بالأمر :

– الكازنوفا أمير بيه .

ذمت شفتيها تقول :

– توقعت , تعرف أنه هو الي ساعدني من أول ماجيت هنا .

تستفزه , تستفزه ليخطأ فتثبت له أن هذا طبعه ولن يتغير , لكن بالفعل لم يكن طبعه يومًا .

وقف عن مقعده يقول :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *