بكل الحب ج٢
استدار بجسده واتجه لها حتي أصبح أمامها تمامًا وقال :
_غريبه! كنا نسمع أن الراجل هو الي بيغصب البنت علي الجواز، أو بيجري وراها ويخطط وينفذ عشان يوقعها بشباكه، لكن أول مره أشوف بنت هي الي بتوقع راجل في شباكها ده غير طبعًا البناات التانيه الي شغلتهم كده أصلاً…
أغمضت عيناها بشده وهي تستمع لكلماته التي تعلم أنها ستكون قاسيه حد.. حد الموت!
_كرامتك فين وأنتِ بتتجوزي واحد وأنتِ عارفه أنه مغصوب عليه يتجوزك، ومعمول عليه فيلم عشان توقعوه!، فين كرامتك قدام نفسك وأنتِ بتقبلي تتجوزيني وأنتِ عارفه أني بحب غيرك!؟، أنا عمري ماشوفت انعدام كرامه وبجاحه زي بجاحتك، كنتِ بتقعدي معايا وتحطي عينك في عيني وأنا بقولك أننا مغصوبين علي الجواز عشان الوصيه وعشان..، وأنتِ لا مغصوبه ولا نيله، وبتخدعيني وبتمثلي عليا أني مش هامك وعادي اتجوز وعادي ننفصل بعد كام شهر وماله، وأنتِ مخططه ازاي تخليني احبك عشان تضمني أني مسبكيش.. طب معملتيش حساب أني أعرف كل حاجه في يوم؟!
وقفت باهتزاز وهي تنظر لعيناه بعيناها الدمويه ودموعها تتجمع بها وبدأت الحديث بنبره بدت أقرب لشخص يتحدث آخر كلماته في الحياه وهو علي مشارف الموت :
_الفقد هو عنوان حياتي.. كلمه كتبتها في علي ورقه من كام سنه، يمكن سبعه ويمكن عشره مش فارقه، بس الي يفرق المضمون، كل حد حبيته واتعلقت بيه، فقدته، من أول أمي لحد أختي.. ايوه كان عندي أخت أصغر مني بسنتين خسرتها وهي يدوب مكملتش سبع شهور، يمكن ملحقتش اعرفها ولا كنت واعيه كفايه وقتها، بس بفتقدها وبتخيل لو كانت موجوده أكيد حاجات كتير كانت اتغيرت.. وصاحبتي.. صاحبة عمري من واحنا لسه في الحضانه وكانت جارتي.. فضلنا مع بعض لحد تانيه ثانوي وفجأه.. عملت حادثه وفقدتها.. يمكن عشان كده مليش صحاب ولا عمري فكرت يبقي ليا، بس.. من أول ما بدأت أفهم الدنيا والناس.. وأفهم يعني أيه حب وأحس بمشاعر جوايا.. كان يمكن عندي ١٢ سنه وقتها.. يعني من ١٣ سنه.. حبيت، واتعلقت، وبقيت عاوزه الشخص ده ميفارقنيش ولما أكبر يكون هو شريك حياتي ومنسبش بعض أبدًا.. الشخص الي كنت براقبه من ورا الحيطان لما ييجي عندنا.. ولما الاقي نفسي قدامه اتوتر واتلخبط ومعرفش اقول كلمه واحده، ولما اسمع صوته.. افرح.. مجرد ما سمع اسمه كان بيفرحني ويخلي قلبي يرقص.. الشخص ده هو الي منعني أبص لأي شاب غيره أو اسمح لأي حد يقرب مني، رغم أنه عمره ما اتكلم معايا ولا قالي كلمه حلوه.. وأنا عارفه أنه يمكن مش شايفني أصلاً.. بس كنت دايمًا أقول فرصه.. فرصه بس تجيلي وآنا هخليه يشوفني ويحبني كمان.. ولما جتلي الفرصه اتعلقت بيها.. الشخص ده كان أنت ياسليم..

