روايه كامله للكاتبه شروق خالد

» ثم قال الجملة اللي هدمت آخر حاجة كنت مصدقاها: «أنا مش أبوكي بس… أنا أبو آدم كمان.» وفي اللحظة دي، ياسين فهم الحقيقة. رفع سـ,ـلاحه وقال: «يبقى إنت…» الرجل ابتسم.«أخو أبويا؟» هز راسه.«أخيرًا فهمت يا ياسين.» ثم أضاف: «أنا عمك… وأنا اللي بدأت كل اللي حصل من عشرين سنة.»#حكايات_شروق_خالد
عم ياسين وقف قدامنا، هادي بشكل يخوف. ياسين كان رافع السلاح ناحيته.«إنت اللي قتلت أمي؟» عمه ابتسم.«أنا اللي أديت الأمر.» «وأبو مريم؟» «نفس الحكاية.» «ليه؟» ضحك بهدوء.«علشان أبوك كان هيكشفني.» آدم بص له بغضب.«إنت دمرت حياة ناس كتير علشاني.» عمه رد: «أنا عملت كل ده علشانك.» «كذاب.» «إنت ابني يا آدم. وكل اللي عملته كان علشان أخلي الشركة والفلوس تفضل في إيدك.» ياسين صرخ: «هو مش عايز الشركة!» عمه بص له.«هو مش محتاج يحب الفلوس… المهم إن الفلوس تحميه.» أنا قلت: «وأنا؟ ليه كنت عايز تقـ,ـتلني؟
» بصلي.«لأنك الوريثة الوحيدة اللي ممكن تسحب كل حاجة منه.» «أنا مش عايزة أي فلوس.» «بس القانون مش بيسألك عايزة ولا لأ.» آدم قال: «وعلشان كده قتلت حسن؟» «حسن كان هيطلع المستندات للشرطة.» «وأمي؟» «كانت هتفـ,ـضحني.» ياسين قال: «وأبويا؟» عمه ابتسم.«أبوك كان أذكى من الكل. » «عمل فيه إيه؟» «حاول يقتلني.
» ياسين اتصدم.«إنت بتقول إيه؟» «في الليلة اللي حصل فيها الحادث، أبوك واجهني.» سكت لحظة.«لكن هو اللي وقع في الحادث.» آدم قال: «يعني إنت السبب في إصابة ياسين؟» «أيوه.» ياسين قرب منه.«أنا كنت هقتلك.» عمه ضحك.«لكن ماقتلتنيش.» «علشان افتكرتك أخو أبويا.» «أنا أخو أبوك فعلًا.» ياسين قال: «بس مش أنت اللي كنت في العربية.» عمه سكت. لأول مرة ابتسامته اختفت.«إنت عرفت منين؟» ياسين رفع الفلاشة.«التسجيلات.» آدم بص له.«إيه اللي فيها؟» ياسين قال: «تسجيل من كاميرا قديمة في الجراج.» شغل الفيديو على موبايله. ظهر عم ياسين وهو بيدخل العربية.
لكن كان فيه شخص تاني واقف بعيد. ياسين وقف الفيديو. كبر الصورة. الراجل كان واضح. أنا شهقت.«الحارس.» آدم قال: «مش الحارس.» ياسين هز راسه.«لأ.» قرب الصورة أكتر.«ده أبويا.» عمه رجع خطوة.«مستحيل.» ياسين قال: «أبويا كان عايش وقت الحادث.» ثم بص له.«وإنت كنت بتخليه يختفي.» عمه سكت. ياسين كمل: «إنت ماكنتش بتتحكم في أبويا.» ثم أشار للشاشة.«أبويا هو اللي كان بيتحكم فيك.» آدم اتصدم.«يبقى مين صاحب الخطة؟» قبل ما عمه يرد…صوت موتور عربية دوّى برا. وبعده صوت أبواب بتتقفل. عمه ابتسم.«وصل.» ياسين شد السـ,ـلاح.«مين؟» عم ياسين قال: «أبوك.





