روايه كامله للكاتبه شروق خالد

أول ما شفت الراجل…اتجمدت. كان شبه ياسين بشكل مخيف. لكن مش والد ياسين. والدة ياسين قالت: «ده أخو أبو ياسين.» ياسين قال: «عمي؟» «أيوه.» أنا بصيت للصورة.«يعني… عمي هو أبويا؟» والدته هزت راسها.«أيوه.» الكل سكت. آدم قال: «يبقى مريم بنت عمي.» «أيوه.» ياسين حط إيده على رأسه.«يعني كل السنين دي…» والدته قاطعته: «عمك كان عايز يستعمل مريم علشان يوصل للثروة. » أنا سألت: «طب ليه أبويا حسن رباني؟» «لأنه كان بيحاول يحميكي.» «ومن مين؟» «من أخوه.» ياسين قال: «بس إنتِ قلتي إن أبويا الحقيقي هو اللي مـ,ـات.» والدته ردت: «أنا كنت مضطرة أكذب.
» «ليه؟» «لأن عمك كان بيراقبني.» آدم قال: «طب مين الراجل اللي ظهر وقال إنه أبو مريم؟» والدته بصت له.«واحد من رجال عمك.» «يعني مش أبوها؟» «لأ.» سكتت لحظة.«والحقيقة إن عمك نفسه ماكانش عارف إن مريم عايشة. » أنا شهقت.«إزاي؟» «لأن حسن زور شهادة وفـ,ـاتك.» «يعني أنا رسميًا مـ,ـيتة؟» هزت راسها.«من عشرين سنة.» فجأة موبايل ياسين رن.
رقم مجهول. فتح. صوت عمه قال: «سمعتوا الحقيقة؟» ياسين رد: «إنت عايز إيه؟» «عايز أخلص الموضوع.» «مش هتقدر.» «مش محتاج أقدر.» سكت. ثم قال: «أنا عندي حسن.» تجمدت.«إيه؟» الصوت ضحك.«أيوه يا مريم.» قربت من الهاتف.«بابا مـ,ـات.» «اللي مـ,ـات كان أخوه.» سكت.«حسن الحقيقي عندي.» وقعت الكلمات عليّ كالصاعقة.«إنت بتكدب.» «لو كدبت، ليه تسمعي صوته؟
» ثم فتح مكالمة فيديو. ظهر رجل مربوط على كرسي. وشه كان متعب. شعره أبيض. لكن أول ما رفع عينه…عرفته. صرخت: «بابا!» ياسين مسك كتفي. والرجل على الشاشة قال بصوت ضعيف: «مريم… مـ,ـاتروحيش له.» عم ياسين ضحك.«لو عايزة أبوكي يعيش، تعالي على الفيلا القديمة.» وأغلق المكالمة. أنا بصيت لياسين.«أنا هروح.» «وأنا معاكي.» آدم قال: «وأنا كمان.» والدة ياسين قالت: «لازم تروحوا.» بصينا لها. قالت: «لأن الفيلا دي فيها السر الأخير.
» خرجنا من البيت. لكن قبل ما نركب…لقيت ورقة محطوطة على العربية. فتحتها. كان مكتوب: «لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، ماتثقيش في ياسين.» بصيت لياسين. وهو بصلي. لكن الورقة كان تحتها سطر تاني، مكتوب بخط مختلف: «ومتثقيش في آدم كمان.» وفي آخر السطر: «لأن واحد منهم هو اللي خان أبوكي.»فضلت باصة للورقة، ومش عارفة أصدق مين. ياسين ولا آدم؟الاتنين كانوا واقفين قدامي.




