روايه كامله للكاتبه شروق خالد

«إنت لسه فاكر إنك تقدر تأمرني؟»
ياسين رد بهدوء:
«وأنتِ لسه فاكرة إني مش فاهم اللي بيحصل؟»
فيكتوريا قربت خطوتين.«لو كنت فاهم، مكنتش نطيت في البحيرة من الأساس.»
بصيت لياسين بسرعة.«هي قصدها إيه؟»
فيكتوريا بصتلي.«إنتِ بقى مريم.»
صوتها كان مليان احتقار.«البنت اللي دخلت بيتنا بكذبة، وبعدها أنقذت أخويا.»
ياسين قال:
«كفاية.»
لكن فيكتوريا ما اهتمتش.
«كنت متأكدة إنك هتعملي كده.»
سألتها:
«تعملي إيه؟»
ابتسمت.«تكسبي ثقته.»
حسيت بقشعريرة. ياسين قال:
«هي مالهاش علاقة بأي حاجة.»
فيكتوريا ردت:
«دي بالذات ليها علاقة بكل حاجة.»
وبعدين وجهت المسدس ناحية ياسين.«إنت عارف ليه العربية اللي حاولت تضرب النار عليك هربت؟»
ياسين سكت.«علشان أنا اللي خليتهم يهربوا.»
اتسعت عيني.«إنتِ؟»
فيكتوريا بصتلي.«أيوه.»
ياسين قال بصوت منخفض:
«كنت عارف.»
ضحكت.«لا… إنت كنت شاكك.»
وبعدين بصتلي وقالت:
«لكن في حاجة إنتِ مش عارفاها.»
قربت مني.«أبوكي ماكانش بريء زي ما قالك.
»
أنا هزيت راسي.«أنتِ كدابة.»
«أبوك سرق ملفات من الشركة.»
صرخت:
«مستحيل!»
«وباعها لناس كانوا عايزين يقتلوا أخويا.»
ياسين قاطعها:
«كفاية كذب.»
فيكتوريا بصتله.«أنت مش عارف الحقيقة يا ياسين.»
«الحقيقة إنك كنتِ معاه ليلة موته.»
وشها اتغير. لأول مرة، شفت الخوف في عينيها. قلت:
«إنتِ كنتِ هناك؟»
ما ردتش. ياسين قال:
«قولي لها.»
فيكتوريا شدّت قبضتها على المسدس.«أنا كنت هناك.»
حسيت رجلي ماعادش شايلاني.«يعني إيه؟»
قالت:
«أبوك مات وهو بيحاول يهرب.»
«من مين؟»
فيكتوريا بصت لياسين.«منه.»
سكت المكان كله. أنا بصيت لياسين.«إنت؟»
ياسين هز راسه.«لا.»
فيكتوريا قالت:
«أبوك كان عارف سر كبير عن العيلة.»
«سر إيه؟»
سكتت. وبعدين قالت:
«إن والد ياسين ما ماتش موت طبيعي.»
ياسين اتجمد.«إنتِ بتتكلمي عن إيه؟»
فيكتوريا ابتسمت.«أبوك اتقتل.»
ياسين مسك عجلة الكرسي بقوة.«مين قتله؟»
فيكتوريا قالت:
«الشخص اللي كان أقرب واحد ليه.
»
سكتت لحظة. ثم نظرت إلى نفسها في المرآة.«أنا.»
شهقت. لكن قبل ما تستوعب، ياسين ضغط على زر صغير تحت مسند كرسيه. في ثانية، الباب اتفتح ودخل ثلاثة حراس. المسدس وقع من إيد فيكتوريا. الحراس مسكوها. صرخت:
«إنت كنت عارف!»
ياسين رد:
«كنت شاكك.»
وبعدين بصلي.«بس إنتِ اللي خليتيني أتأكد.»
فيكتوريا حاولت تقاوم وهي بتصرخ:
«مريم مش هتقولك الحقيقة!





