روايه كامله للكاتبه شروق خالد

«أنا شغال عند الشخص اللي أنتم لسه ماعرفتوش.» آدم مسكه من ياقة قميصه.«مين؟» الحارس فضل ساكت. ياسين قرب منه رغم إصابته.«قول.» الحارس بص له وقال: «أبوك.» ياسين اتجمد.«أبويا مـ,ـات.» «مات من سنين. .. لكن أوامره لسه شغالة.» آدم قال: «مستحيل.» الحارس ابتسم.«إنتوا فاكرين إن الراجل اللي مـ,ـات كان أبوكم؟» الصمت نزل علينا. أنا بصيت لياسين.«يعني إيه؟» الحارس قال: «اللي مـ,ـات كان نسخة منه.» ياسين قرب منه.«نسخة؟» «أبوك الحقيقي اختفى قبل مـ,ـوته بسنة.» آدم سأله: «مين كان في التابوت؟
» الحارس قال: «راجل شبهه.» ياسين رجع خطوة.«يعني كل السنين دي…» الحارس قاطعه: «أبوك الحقيقي عايش.» فجأة عم ياسين حاول يقوم.«كفاية.» الحارس بصله.«إنت عارف.» عمه سكت. ياسين اتجه ناحيته.«إنت كنت عارف إن أبويا عايش؟» عمه قال: «أيوه.» «فين؟» «مش هنا.» «فين؟!» «في مكان محدش يقدر يوصل له.» ياسين شد على كتفه المصاب.«هتقول لي.» عمه ضحك بتعب.«حتى لو قلتلك.
.. مش هتصدق.» أنا قربت.«قول.» بصلي.«أبوكي عرف مكانه.» قلبي وقف.«بابا؟» «أيوه.» «وكان بيحاول يوصل له؟» «كان بيحاول يهربه.» «من مين؟» عمه قال: «من الشخص اللي مسيطر على كل حاجة.» سألته: «مين؟» بص ناحية الحارس.«هو.» الحارس ضحك.«أنا مجرد رسول.» آدم قال: «رسول مين؟» الحارس سكت. وفجأة هاتفه رن. بص للشاشة. واتغيرت ملامحه. ياسين خطف الموبايل منه. الشاشة كان عليها اسم واحد بس: «الأب» ياسين فضل باصص للاسم. وبعدين ضغط استقبال. حط الموبايل على السماعة الخارجية.
وبعدين ضغط استقبال. حط الموبايل على السماعة الخارجية. صوت راجل كبير طلع من الناحية التانية.«كنت متأكد إنك هتوصل للمرحلة دي يا ياسين.» ياسين تجمد.«إنت مين؟» الصوت ضحك.«لسه مش عارف صوت أبوك؟ » وشي شحب. آدم بص لياسين. وعم ياسين غمض عينه. ياسين قال: «أبويا؟» الصوت رد: «أيوه.» ياسين صرخ: «إنت عايش؟!» «كنت عايش طول الوقت.» «ليه عملت كل ده؟» «علشان أحمي العيلة.» ياسين قال: «أنت قتلت أمي.» الصوت سكت. وبعدين قال: «أمك كانت لازم تمـ,ـوت.» أنا شهقت. ياسين قبض إيده.«وأبو مريم؟» «كان لازم يمـ,ـوت هو كمان.
» دموعي نزلت.«ليه؟ » الصوت قال: «لأنه عرف إن مريم هي الوريثة الحقيقية.» ياسين بصلي.«وريثة إيه؟» الصوت رد: «وريثة الشركة… وكل الثروة.» سكت لحظة. ثم قال: «وأخطر من كده… مريم هي صاحبة الحق القانوني في كل أملاك العيلة.» أنا ماقدرتش أتكلم. آدم قرب مني.«كان لازم يخبي الحقيقة عنك طول السنين.» الصوت قال: «لكن في حاجة واحدة أبو مريم ماعرفهاش.» ياسين سأل: «إيه؟» الصوت رد: «إن مريم مش مجرد بنت حسن.» وسكت. ثم قال: «هي بنتي أنا. » انقطعت المكالمة. ولا واحد فينا قدر ينطق. بصيت لياسين. ثم لآدم.





