روايه كامله للكاتبه شروق خالد

«إنت أبويا؟» بصلي.«أيوه.» «طب قول اسمه.» سكت.«مين قـ,ـتل أبويا حسن؟» الراجل ابتسم.«مش أنا.» «مين؟» «أقرب شخص ليكي.» اتجمدت. ياسين قال: «كفاية ألغاز.» الرجل بص له.«اسألها عن أول يوم دخلت فيه القصر. » أنا افتكرت. أول يوم…الحارس كان موجود. آدم كان موجود. وياسين كان موجود. لكن كان فيه شخص رابع. شخص ماكنتش خدّت بالي منه.
الخادمة الكبيرة.«الحاجة زينب.» ياسين قال: «إيه؟» «كانت موجودة يوم دخلت.» آدم بصلي.«زينب؟» هزيت راسي.«هي الوحيدة اللي كانت عارفة كل حاجة عن البيت.» أبو ياسين فجأة قال: «مستحيل.» بصينا له.«إنت تعرفها؟» «زينب مـ,ـاتت من عشر سنين.» اتصدمت.«إيه؟» «قبل ما إنتِ تدخلي القصر بسنين.» آدم قال: «يبقى مين كانت الست اللي شوفناها؟» ماحدش رد. وفجأة…وصلت رسالة على موبايل ياسين. صورة. كانت صورة لزينب. وتحتها جملة: «أنا عايشة.» ياسين رفع عينه.«مريم…» قلت: «أنا مش ههرب.» آدم قال: «يبقى هنروح لها.
» بعد ساعات، وصلنا لبيت قديم على أطراف البلد. الباب كان مفتوح. دخلنا. صوت ست كبيرة اتسمع: «كنت مستنياكم.» ظهرت زينب. أنا قربت منها.«إنتِ مين؟» ابتسمت.«أنا أكتر واحدة تعرف الحقيقة.» ياسين قال: «إنتِ اشتغلتي عند عيلتنا؟» «أيوه.» «وشوفتي أمنا؟ » «شفتها.» «وشوفتي حسن؟» «شوفته.» ثم بصت لي.«وشوفتك وإنتِ طفلة.» سألتها: «مين أبويا؟» زينب سكتت. وبعدين قالت: «حسن مش أبوكي.» قلبي اتقبض.«عرفت.» «لكن الراجل اللي قال لك إنه أبوكي الحقيقي.
.. برضه كدب.» «إيه؟» زينب قربت مني.«أبوك الحقيقي مـ,ـات قبل ما تتولدي.» ياسين قال: «مين؟» زينب بصت لآدم.«والد آدم.» آدم اتصدم.«أبويا؟» «أيوه.» ثم أضافت: «لكن فيه حاجة محدش يعرفها.» «إيه؟» زينب قالت: «آدم مش ابن الراجل اللي فاكر نفسه أبوه.» سكتت لحظة. ثم قالت: «آدم ابن أم ياسين… وأخوه من ناحية الأب.» ياسين اتجمد.«يعني إيه؟» زينب بصت له.«يعني آدم هو ابن عمك.» «إيه؟!» «وأخوك الحقيقي الوحيد… مـ,ـات من زمان.» ثم بصت لمريم.«والحقيقة الأخيرة تخصك إنتِ.» أنا قربت منها.«إيه؟» زينب قالت: «إنتِ مش وريثة عيلة الجبالي.» «أمال أنا مين؟» زينب فتحت درج قديم.
طلعت شهادة ميلاد. مدتها لي. بصيت للاسم. وكان الاسم المكتوب هو: مريم حسن الجبالي. وتحت خانة الأب…كان مكتوب اسم جعلني أسقط الشهادة من إيدي. ياسين الجبالي الأب. رفعت عيني بصدمة. ياسين كان واقف قدامي. وزينب قالت: «أهو… أبوكي الحقيقي.» وفي اللحظة دي، فهمنا إن كل الأسرار اللي عرفناها لحد دلوقتي…كانت مجرد بداية. أنا فضلت باصة في شهادة الميلاد، ومش قادرة أستوعب الاسم. ياسين الجبالي الأب. نفس اسم والد ياسين. بصيت لياسين. هو كمان كان مذهول.«يعني… مريم أختي؟» زينب هزت راسها.«أيوه.





