روايه كامله للكاتبه شروق خالد

«اطلعوا بره!» أنا صرخت: «والأدلة؟» قال: «الأدلة مش أهم من حياتك!» أخوه قرب من الخزنة، وبص جواها. «استنى… ده مش تفجير.» ياسين بصله.«إيه؟» «ده نظام حـ,ـرق للمستندات.» فتح الصندوق بسرعة، وبدأ يطلع الملفات. أوراق كتير كانت مرصوصة جوه، وبعضها بدأ يسخن. أخو ياسين مد إيده وسحب صندوق صغير.«لقيتها!» ياسين قرب.

«إيه دي؟» «الحقيقة اللي أبوك دفـ,ـنها.» فتح الصندوق. كان جواه فلاشة صغيرة، وصورة قديمة، وشريط تسجيل. أنا مسكت الصورة. أول ما شفتها، الدم اتجمد في عروقي. كانت أمي. واقفة جنب أم ياسين. وبينهم أبويا. وعلى إيد أمي طفلة صغيرة. بصيت لأخو ياسين.«مين البنت دي؟» هو ما ردش. العجوز هو اللي قال: «إنتِ.» اتخضيت.«أنا؟» «أيوه.» ياسين بصلي.«يعني أبوكي كان يعرف أمي؟» العجوز قال: «كانوا أقرب من اللي تتخيلي.» وفجأة سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت. أخو ياسين بص ناحية الباب.«وصلوا.» ياسين سأله: «مين؟

» «اللي كانوا بيدوروا على الصندوق.» ثم مد الفلاشة لياسين.«خدها.» «وإنت؟» ابتسم.«أنا هأخرهم.» ياسين مسكه.«مش هسيبك.» رد: «طول عمري مستني اللحظة دي.» ثم بص لي.«خد بالك منها.» ياسين وقف لحظة. وبعدين قال: «دي مش محتاجة حد ياخد باله منها.» بصلي.«دي بقت أهم شخص في حياتي. » قلبي دق بعنف. لكن قبل ما أقدر أرد…الباب الخارجي اتكسر. دخلت مجموعة كبيرة من الرجال. والحارس المصاب صرخ: «اهربوا!» أخو ياسين شد سـ,ـلاحه.«مريم، وياسين… الممر التاني.» جرينا. لكن صوت رصاصة دوّى خلفنا. وقفنا. ياسين رجع يبص. أخوه كان واقع على الأرض.«لا!» ياسين حاول يرجع، لكني مسكته.«ياسين!

» «سيبيني!» «هو قال لنا نهرب!» بصلي بعين مليانة دموع وغضب.«ده أخويا.» قلت: «ولو رجعت دلوقتي، هتمـ,ـوتوا أنتم الاتنين.» سكت. ثم شد إيدي. وجرينا. دخلنا ممر ضيق جدًا، لحد ما وصلنا لباب خشب قديم. ياسين فتحه. طلعنا في مكان ماعرفتوش. كانت غرفة تحت الأرض. وفي نصها جهاز كمبيوتر قديم. ياسين حط الفلاشة. ظهرت ملفات كتير. أول ملف كان اسمه: «ليلة مـ,ـوت حسن» ياسين فتحه.

ظهر تسجيل كاميرا. أبويا كان واقف قدام باب مكتب. وأم ياسين كانت بتواجهه. سمعنا صوتها: «لو عملت كده، هبلغ الشرطة.» أبو ياسين قال: «إنتِ فاكرة إنك تقدري تهدديني؟» «مش بتهددك.» «أمال؟» «بحمي أولادي.» سكت. ثم قالت: «والولد التاني؟ هتعمل فيه إيه؟» ياسين وقف فجأة.«ولد تاني؟» بص للشاشة. أبو ياسين قال: «الولد ده مش ابني.» أم ياسين ردت: «إنت عارف كويس إنه ابنك.» التسجيل اتقطع. ياسين حط إيده على رأسه.«مين الولد؟» فتحت ملف تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *