روايه كامله للكاتبه شروق خالد

» ياسين وقف مكانه.«إنت مين؟» الراجل ابتسم.«الشخص اللي كان موجود ليلة م. وت أبوك.» أنا قربت من ياسين. الراجل بصلي. وبعدين قال: «وأنا عارف الحقيقة عن أبوكي يا مريم.» سألته: «إيه الحقيقة؟» طلع ظرف قديم من جيبه.«أبوك ماكانش بيحاول يقت. ل ياسين.» مد الظرف ناحيتي.«أبوك كان بيحاول ينقذه.» فتحت الظرف بإيد مرتعشة. جواه تسجيل صوتي. وضعت الجهاز على الترابيزة. ضغطت تشغيل.

وطلع صوت أبويا. صوت كنت فاكرة إني مش هسمعه تاني. «مريم… لو التسجيل ده وصل لك، يبقى أنا مت.» دموعي نزلت فورًا. الصوت كمل: «متصدقيش أي حد يقولك إن ياسين قت. لني.» ياسين قرب من الجهاز. أبويا تابع: «الحقيقة إن الشخص اللي أمر بقت. لي موجود جوه عيلة الجبالي.» بصينا لبعض. ثم جاء صوت في التسجيل: «والشخص ده.

الراجل العجوز قال: «الجزء ده اتشال قبل ما التسجيل يوصلني. » صرخت: «مين شاله؟!» وقبل ما يرد…سمعنا صوت تصفيق جاي من آخر الغرفة. ببطء…ظهر شخص من الظلام. وكانت المفاجأة إن الشخص ده…كان شبيه ياسين تمامًا. لكن فوق حاجبه…كانت نفس العلامة اللي شفتها في الصورة. ياسين بصله وكأنه شاف شبح. والراجل ابتسم وقال: «أخيرًا… الأخوين اتقابلوا تاني.»فضلت باصة للراجل اللي واقف قدامنا، ومش قادرة أصدق عيني.

كان شبه ياسين بشكل يخوف. نفس الطول تقريبًا. نفس ملامح الوش. نفس النظرة الحادة. الاختلاف الوحيد كان العلامة الصغيرة اللي فوق حاجبه. ياسين حرك كرسيه خطوة لقدام.«إنت مين؟» الراجل ابتسم.«إنت عارف أنا مين.» «إنت ما. تت.» ضحك.«دي كانت القصة اللي صدقتها طول السنتين اللي فاتوا.» ياسين قبض إيده.«إنت أخويا.» «أخيرًا قلتها.» أنا بصيت بينهم.«بس فيكتوريا قالت إنه ما. ت.» الراجل رد: «فيكتوريا قالت حاجات كتير.» وبعدين بص لياسين.

«بس ماقالتش لك مين اللي ساعدني أهرب.» ياسين سأل: «مين؟» قبل ما يرد، صوت خطوات اتسمع من الممر. الراجل بص ناحية الباب.«مفيش وقت.» ياسين قال: «استنى.» لكنه رد: «لو عايز تعرف الحقيقة، تعالى. » وبدأ يمشي ناحية باب حديدي في آخر الغرفة. أنا لحقتهم.«استنى!» وقف وبصلي.«إنتِ مريم؟» هزيت راسي.«أبوك أنقذ حياتي.» اتصدمت.«إزاي؟» قال: «لأن في الليلة اللي حصل فيها الهجوم، كان المفروض أمو. ت أنا وياسين.» ياسين بصله.«إنت كنت معايا؟» «كنت قريب منك.» «ليه ماظهرتش؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *