روايه كامله للكاتبه شروق خالد

ياسين قال بهدوء: «مريم، بصيلي.» بصيت له.«أنا عمري ما أذيتك.» آدم قال: «ولا أنا.» ضحكت بمرارة.«كل واحد فيكم بيقول نفس الكلام.» سكتوا. قلت: «هنروح للفيلا… بس من غير ما حد فيكم يعرف أنا هعمل إيه.» ياسين قال: «يعني إيه؟» «يعني من اللحظة دي، أنا مش هقول أي حاجة عن خطتي. » آدم بصلي.«وده أحسن.» ركبنا العربية. طول الطريق محدش اتكلم. لكن وأنا قاعدة في الخلف، كنت براقبهم في المراية. ياسين كان سايق. وآدم قاعد جنبه. وفجأة…آدم مد إيده ناحية درج العربية. طلّع موبايل صغير.
وكتب رسالة. حاولت أشوف لمين. ماقدرتش. بعد دقائق، وصلنا للفيلا القديمة. كانت مهجورة. الباب مفتوح. ياسين قال: «خليكي ورايا.» دخلنا. ريحة تراب ورطوبة كانت مالية المكان. سمعت صوت من الدور التاني.«مريم!» كان صوت أبويا. جريت ناحية السلم. ياسين مسكني.«استني.» «ده صوت بابا!» «ممكن يكون تسجيل.» آدم قال: «هو صح.» بصينا له.«إزاي عرفت؟» سكت. ياسين قرب منه.«إنت كنت عارف إن حسن هنا؟» «لأ.» «يبقى عرفت منين إن صوته حقيقي؟» آدم ما ردش. فجأة النور اشتغل. ظهر عم ياسين فوق السلم. وفي إيده سـ,ـلاح.«أخيرًا جيتوا.» ياسين رفع سـ,ـلاحه.
«حسن فين؟» «تحت.» «سيبه.» «مفيش مشكلة.» ثم أشار لباب في آخر الممر.«بس مريم تدخل لوحدها.» قلت: «هعمل كده. » ياسين قال: «لأ.» بصيت له.«لو ما دخلتش، هيقـ,ـتله.» عم ياسين ضحك.«فاهمة بسرعة.» دخلت الغرفة. وكان حسن مربوط على كرسي. أول ما شافني، دموعه نزلت.«مريم…» جريت عليه.«بابا!» حضنته. كان جسمه ضعيف جدًا. قلت: «إنت عايش.» قال: «كنت فاكر إني مش هشوفك تاني.» فكيت الحبل. سألته: «مين عمل فيك كده؟» بص ناحية الباب.«عم ياسين.» «عارفة.» «لأ… مش هو اللي ورا كل حاجة.» اتجمدت.«أمال مين؟» حسن قرب مني وهمس: «آدم.
» آدم قال: «كنت بحاول أنقذك.» «كذاب.» آدم قرب.«لو كنت عايز أقـ,ـتلك، كنت قـ,ـتلتك من زمان.» ياسين دخل.«كفاية.» بص لحسن.«إنت متأكد إن آدم خانك؟» حسن قال: «أيوه.» آدم بص لياسين.«وأنت؟ هتصدقه؟» ياسين سكت. آدم قال: «قبل ما تحكم، شوف التسجيل.» طلع فلاشة صغيرة.«التسجيل ده يثبت كل حاجة.» حطها في جهاز قديم. ظهر فيديو. حسن كان موجود في غرفة مظلمة.
ورجل واقف قدامه. لكن وشه مش واضح. الرجل قال: «قول لمريم إن آدم هو اللي خانك.» حسن رفض. الرجل ضـ,ـربه. ثم ظهر صوت تاني من خلف الكاميرا: «نفّذ.» أنا بصيت لياسين.«الصوت ده…» ياسين قرب من الشاشة. وشه اتغير.«أنا عارف الصوت.» سألته: «مين؟» قال: «أبويا.» آدم قال: «بالظبط.» حسن هز راسه.«بس فيه حاجة أهم.» الفيديو كمل. الرجل الغامض قرب من الكاميرا. ولأول مرة ظهر وشه. أنا شهقت. ياسين رجع خطوة. آدم اتجمد. لأن الرجل…كان نسخة مطابقة من ياسين. لكن بعينين باردتين. حسن قال: «ده أخو ياسين التوأم الحقيقي.» ياسين همس: «بس التوأم مـ,ـات.





