روايه كامله للكاتبه شروق خالد

أنا بصيت للاسم.«ده أبويا؟»
أم ياسين قالت:
«أيوه.»
حسن بدأ يعيط.«أنا حاولت أحميكي يا مريم.»
قلت:
«بس إنت قلت إنه مات.»
رد:
«كان لازم الكل يفتكره مات.»
ياسين لمس باب المقبرة. لكن قبل ما يفتحه…جالنا صوت من جوه.«ياسين.»
ياسين رجع خطوة. الصوت كمل:
«إنت كبرت.»
آدم رفع سلاحه.«مين؟»
ضحكة خافتة خرجت من الداخل.

«آدم… لسه بتخاف من الحقيقة؟»
آدم وشه شحب.«إنت…»
الباب اتفتح ببطء. وظهر رجل عجوز. لكن أول ما شوفته…حسيت إني شفته قبل كده. مش في حياتي. لكن في الصور. كان نفس وش الرجل اللي في صورة أمي. نفس وش أبويا. نفس ملامح عيلة الجبالي. بصلي وقال:
«مريم.»
اتجمدت.«إنت مين؟»
قال:
«أنا سامح.»
ياسين شهق:
«أبو مريم؟»
سامح ابتسم.«أيوه.»
قرب مني. لكن والدته وقفت بينا.«ماتقربش منها.»
سامح قال:
«أنا أبوها.»
صرخت:
«لو إنت أبويا… ليه سبتني كل السنين دي؟»
وشه اتغير.

وقال:
«لأني ما سبتكيش.»
سكت لحظة.«أنا كنت بحميكي من الشخص اللي كان عايز يقتلك.»
«مين؟»
بص ناحية ياسين. وبعدين آدم. وبعدين حسن. وقال:
«واحد من التلاتة دول.»
الكل اتجمد. وفي نفس اللحظة…صوت طلقة دوّى في المقابر. سامح وقع على الأرض. وأنا صرخت:
«بابا!»
لكن ياسين شدني بعيد. آدم جري ناحية مصدر الطلقة.

وحسن وقف مذهول. أما سامح…فرفع إيده بصعوبة وأشار لي. وفي آخر نفس قال:
«مريم… متثقيش في…»
ثم سكت. قربت منه.«في مين؟!»
لكن صوته اختفى. وبينما ياسين كان بيحاول يشوف مصدر الطلقة…لقيت ورقة صغيرة في إيد سامح. فتحتها. كان مكتوب فيها:
“الخاين الحقيقي مش ياسين… ومش آدم… الخاين هو الشخص اللي رباكي طول عمرك.”
رفعت عيني ببطء ناحية حسن. حسن كان واقف قدامي…ووشه لأول مرة ماكانش فيه أي ملامح للأب الحنون. بس خوف. وخوف شديد. قلت:
«بابا… إنت كنت بتكدب عليا طول عمري؟»
حسن ما ردش. وساعتها.

..آدم قال من ورايا:
«مريم… متقربيش منه.»
لفيت له.«ليه؟»
قال:
«لأني شفت حسن قبل كده… في الليلة اللي أبوكي الحقيقي اختفى فيها.»
سكت. وبعدين قال:
«وكان ماسك مسدس.»
حسن رفع عينه. وفي اللحظة دي…وصلت رسالة على موبايل ياسين. فتحها. وكان فيها صورة حديثة…لحسن وهو واقف جنب الرجل اللي شبه ياسين. وتحت الصورة جملة واحدة:
“دلوقتي عرفتوا مين كان بيلعب بيكم من البداية.”#حكايات_شروق_خالدفيكتوريا دخلت وقفلِت الباب وراها بهدوء. المسدس كان في إيدها. أنا رجعت خطوة لورا، لكن ياسين فضل ثابت. بص لأخته وقال:
«نزلي السلاح يا فيكتوريا.»
ضحكت ضحكة قصيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *