روايه كامله للكاتبه شروق خالد

» اتوترت.«أنا لازم أمشي.» «لأ.» «أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل!» «وأنا هفهمك.» قرب كرسيه مني.«بس قبل ما أفهمك، عايز أعرف كل حاجة عن الصورة دي.» مد إيده.«احكي.» بصيت للصورة. كانت قديمة. فيها راجل واقف قدام مخزن مهجور، وجنبه شاب أصغر منه. والشاب ده…كان ياسين. لكن الشخص اللي واقف جنبه كان أبوه. أبويا كان بيشتغل عنده زمان. وقبل ما يموت بأيام، سلّمني الصورة وقال لي: «لو عايزة تعرفي مين قتلني، روحي لياسين الجبالي.» وقتها فهمت كلامه بطريقة واحدة.
إن ياسين هو اللي قتله. علشان كده دخلت القصر باسم مزيف. كنت عايزة الحقيقة. لكن دلوقتي…بعد ما أنقذته بإيدي، بقيت مش عارفة أصدق مين. قلت: «أبويا كان شغال مع والدك.» ياسين مااتكلمش.«قبل موته بأسبوع، قال لي إن في حاجة حصلت جوه الشركة، وإن والدك كان السبب.» ياسين سأل بهدوء: «اسم والدك؟» «حسن عبدالعزيز.» وشه اتغير.«حسن؟ » هزيت راسي.«إنت تعرفه؟» سكت فترة. وبعدين قال: «أبوك ماكانش مجرد موظف.
» قلبي دق بسرعة.«يعني إيه؟» «كان أكتر شخص بثق فيه.» الكلمة صدمتني.«بس… هو قال إن أبوك قتله.» ياسين بصلي.«أبوك مـ,ـات مقتول فعلًا.» اتجمدت.«إيه؟» «بس أنا ماقتلتوش.» قرب الصورة من عينه.«وأنا من سنتين بدور على اللي قتله.» دموعي نزلت من غير ما أحس.«طب مين؟» ياسين رفع عينه ناحيتي.«نفس الشخص اللي حاول يقتلني النهارده.» فجأة سمعنا صوت خبط جامد على الباب. الحارس دخل وهو بيقول: «يا باشا… لقينا حاجة في العربية اللي هربت.
» ياسين قال: «إيه؟» الحارس حط ظرف أسود على الترابيزة. «كان مرمي في المقعد الخلفي.» ياسين فتح الظرف. جواه ورقة واحدة. قرأها. ملامحه اتجمدت. مد الورقة ناحيتي.«اقري.» مسكتها. وكان مكتوب فيها: “لو عايز تعرف مين خانك من البداية… اسأل مريم عن اللي حصل ليلة موت أبوها.” رفعت عيني لياسين.«أنا مش فاهمة.» لكنه ما ردش. كان بيبصلي بطريقة مختلفة. وبعدين سأل: «مريم… إنتِ متأكدة إن أبوكي مـ,ـات في اليوم اللي قالوهولك؟» «أيوه.» «متأكدة؟» «طبعًا.» هز راسه ببطء.«يبقى عندنا مشكلة.» «إيه؟» «لأن تقرير الوفاة اللي عندي بيقول إن أبوكي مـ,ـات قبل التاريخ ده بثلاث أيام.
وبص للباب. وبعدين قال: «واضح إن أختي تعرف عنك أكتر مني.» وفجأة…سمعنا صوت خطوات جاية ناحية المكتب. خطوات هادية. مش خطوات حارس. ياسين رفع عينه.«اقفي ورايا. » «مين؟» «الشخص الوحيد اللي عنده مفتاح المكتب غيري.» الباب بدأ يتفتح ببطء. ودخلت فيكتوريا. لكن المرة دي…ماكانش في وشها أي خوف. كانت ماسكة مسدس في إيدها.#حكايات_شروق_خالدالعداد كان بيعد بسرعة.10…9…8…ياسين بص للصندوق.





