روايه كامله للكاتبه شروق خالد

» باب المخزن اتفتح. ودخل رجل كبير في السن. شعره أبيض. وجهه كان شاحب. لكن عينيه…كانوا نفس عيون ياسين. أنا ماقدرتش أتنفس. ياسين بص له.«أبويا؟» الراجل وقف. وقال: «ابني.» ياسين فضل ساكت. ثم قال بصوت مكسور: «إنت عايش؟» «أيوه.» «ليه سبتني؟» أبوه بص له.«كنت بحميك.» ياسين ضحك بسخرية.«حميتني؟» «أيوه.» «من مين؟» الراجل بص لأخوه.
«منه.» عم ياسين صرخ: «كذاب!» أبو ياسين قال: «إنت كنت عايز تقـ,ـتل ابني وتستولي على كل حاجة. » ثم بصلي.«لكن مريم كانت المشكلة.» أنا قلت: «أنا؟» «أيوه.» «ليه؟» «لأن أمك كانت بتحبك أكتر من أي حاجة.» «وأبويا حسن؟» سكت. ثم قال: «حسن كان أعز صاحب ليا.» اتجمدت.«إنت كنت تعرفه؟» «أنا اللي طلبت منه يربيكي بعيد عن العيلة.» دموعي نزلت.«طب ليه قتلوه؟» أبو ياسين بص لأخوه.«علشان عرف إن أخويا هو اللي خاننا.» عم ياسين رفع سـ,ـلاحه فجأة. لكن آدم أسرع منه.
» أبوه سكت. ثم قال: «أنا.» ياسين اتجمد. «إنت؟» «أنا قتـ,ـلتها… لأن أمك طلبت مني أقتلها.» شهقت.«ليه؟» أبوه بص لي.«علشان أحميكي.» وفجأة أخرج ظرفًا قديمًا.«وده آخر جواب كتبته أمك قبل مـ,ـوتها.» مده لمريم. إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه. وكان مكتوب فيه: «مريم… لو وصلتي لليوم ده، اعرفي إن كل الناس كذبت عليكي علشان تحميكي… لكن فيه حقيقة واحدة لازم تعرفيها: أبوكي الحقيقي مش الشخص اللي فاكرة إنك هتكرهيه… أبوكي الحقيقي هو الشخص اللي ضحى بحياته علشانك.
» رفعت عيني. بصيت لياسين…ثم لأبوه…ثم لآدم. لكن آخر سطر في الرسالة كان هو الصدمة: «والشخص اللي لازم تخافي منه مش عيلتك… الشخص ده موجود جنبك من أول يوم.»فضلت باصة لآخر سطر في الرسالة.«الشخص اللي لازم تخافي منه مش عيلتك… الشخص ده موجود جنبك من أول يوم.» رفعت عيني ببطء. مين؟مين الشخص اللي كان جنبي من أول يوم؟بصيت لياسين. هو كان واقف بعيد، ساكت، وعينيه عليا. بصيت لآدم. كان واقف جنب الحيطة، ملامحه متوترة. وبعدين بصيت لأبو ياسين. كان واقف وسط رجال الشرطة.
فجأة ياسين قال: «مريم… إنتِ فاكرة أول مرة اتقابلنا؟» هزيت راسي.«أيوه.» «مين كان معاكي؟» افتكرت. اليوم اللي دخلت فيه بيت الجبالي. كنت داخلة باعتباري موظفة جديدة. وكان فيه شخص واحد استقبلني عند البوابة. الحارس. قلبي وقع.«الحارس…» آدم قال: «بس الحارس اختفى.» ياسين بص لأبوه.«هو كان شغال مع مين؟» أبوه رد: «مش معايا.




