روايه كامله للكاتبه شروق خالد

» ياسين بصلي. ثم قال: «يعني أبوها كان شاكك فيا؟» آدم رد: «كان شاكك في كل العيلة.» كمل قراءة.«ولو اضطررت تحمي مريم من ياسين… اعمل اللي لازم.» ياسين سكت. وأنا حسيت بحاجة بتوجعني. أبويا كان خايف مني ومن ياسين ومن كل اللي حوالينا. وفجأة صوت جرس إنذار اتسمع. آدم بص للسقف.«لازم نمشي.» ياسين قال: «فين؟» «المخزن.» «دلوقتي؟» «الحارس سبقنا.» قلت: «أنا هروح.» ياسين مسك إيدي.«مش لوحدك.
» آدم قال: «أنا هروح قبلكم.» ياسين بصله. «ليه؟» «علشان أتأكد إن الطريق آمن.» ثم مشي. لكن قبل ما يخرج، بصلي.«مريم… لو حصل أي حاجة، ماتثقيش في أي حد.» خرج. فضلت باصة لياسين.«هو بيخوفني.» ياسين قال: «وأنا كمان مش واثق فيه.» خرجنا بعده. وصلنا للميناء بعد حوالي نص ساعة. المكان كان مهجور. مخازن قديمة، أنوار ضعيفة، وصوت الميه بيخبط في الحديد. آدم كان مستنينا عند باب المخزن.«المكان فاضي.» ياسين قال: «والحارس؟» «مش هنا.» دخلنا. في نص المخزن كان فيه كرسي.
» ياسين قال: «والحارس؟» «مش هنا.» دخلنا. في نص المخزن كان فيه كرسي. وفوقه جهاز تسجيل. أنا قربت. كان عليه ورقة: «اضغطي تشغيل يا مريم.» إيدي كانت بتترعش. ضغطت. وصوت ست طلع من الجهاز. صوت أمي. «مريم… لو إنتِ بتسمعي صوتي، يبقى أنا ماقدرتش أحميكي.» وقفت أنفاسي. ياسين قرب. الصوت كمل: «في ناس هتقولك إن أبوكي الحقيقي هو ياسين الجبالي.
» بصيت لياسين.«بس ده مش صحيح.» اتصدمت.«أبوك الحقيقي مش ياسين.» آدم بص للأرض. أمي كملت: «أبوك الحقيقي هو الشخص اللي كنت فاكرة إنه أخوكي.» بصيت لآدم. وشه شحب.«آدم.» هو ما ردش. الصوت كمل: «قبل ما تتولدي، أنا كنت متجوزة راجل تاني. » سكتت لحظة.«والراجل ده كان…» فجأة التسجيل اتقطع. صرخت: «لا!» ضـ,ـربت الجهاز بإيدي.«شغليه!» آدم حاول. ما اشتغلش. ياسين بص حواليه.«في حد هنا.» صوت خطوات بدأ يقرب. واحد…اتنين…تلاتة…ثم ظهر رجل من الظلام. كان لابس بدلة سوداء.
ياسين رفع سـ,ـلاحه.«مين إنت؟» الراجل ابتسم.«الشخص اللي أنتم بتدوروا عليه.» أنا قلت: «إنت قـ,ـتلت أبويا؟» «أيوه.» «ليه؟» «لأنه حاول يخبيكي عني.» «إنت مين؟» الراجل قرب خطوة.«أنا أبوكي الحقيقي.» آدم فجأة رفع سـ,ـلاحه ناحيته.«ماتقربش منها.» الراجل ضحك.«إنت بالذات مالكش حق تمنعني.» آدم اتوتر. ياسين بص بين الاتنين. «إنتوا تعرفوا بعض؟» الرجل قال: «طبعًا.» ثم بص لآدم.«لأن آدم… مش أخوك.» آدم صرخ: «اسكت!» الرجل كمل: «آدم هو ابني.» أنا تجمدت.«يعني…» ابتسم.«أيوه يا مريم.




