روايه كامله للكاتبه شروق خالد

»
ياسين قرب منها.«إيه الحقيقة؟»
ضحكت وسط دموعها.«اسألها عن اللي حصل ليلة موت أبوها.»
وبصتلي مباشرة.«واسألي نفسك ليه أبوكي قبل ما يموت بثلاث أيام كتب اسم ياسين في ورقة، مش اسم الشخص اللي قتله.»
اتجمدت. لأن الورقة اللي كانت معايا…كانت فعلًا مكتوب عليها:
“ياسين الجبالي هو المفتاح.”
ياسين لاحظ نظرتي.«إنتِ عندك ورقة تانية.»
ماقدرتش أنكر.

طلعتها من شنطتي. قرأها. وبعدها سكت. طويلًا. ثم قال:
«مريم… الورقة دي مش بخط أبوكي.»
بصيتله.«إيه؟»
قلب الورقة. وفي ظهرها كان فيه تاريخ. قبل موت أبوكي بثلاثة أيام. وتحت التاريخ…كان فيه توقيع شخص واحد. فيكتوريا الجبالي. رفعت عيني عليها. لكنها كانت بتبتسم. كأنها كانت مستنية اللحظة دي من البداية.

وفجأة قالت:
«دلوقتي بدأنا نوصل للحقيقة.»
ثم بصت لياسين وقالت:
«بس الحقيقة اللي جوا القصر أخطر بكتير من الحقيقة اللي في البحيرة.»مريم فضلت باصة للصورة، وإيديها بتترعش. الصورة كانت واضحة. حسن واقف جنب الرجل اللي شبه ياسين. وفي إيد حسن نفس المسدس اللي آدم كان بيتكلم عنه. ياسين بص لحسن.«قول الحقيقة.»
حسن ما ردش.

ياسين صرخ:
«قول الحقيقة يا حسن!»
حسن غمض عينه، وقال بصوت مكسور:
«أيوه… أنا كنت هناك.»
مريم قربت منه.«إنت قتلت أبويا؟»
حسن هز راسه.«لأ.»
«أمال كنت بتعمل إيه؟»
«كنت بحاول أنقذه.»
آدم قال:
«بس إنت خبيته عن مريم عشرين سنة.»
حسن رد:
«لأن أبوها كان عايز يختفي بنفسه.»
مريم قالت:
«ليه؟»
حسن بص لها.«لأن أبوكي اكتشف إن أخوه، والد ياسين، كان بيسرق أموال العيلة وبيقتل أي حد يقف في طريقه.

»
ياسين اتصدم.«أبويا؟»
«أيوه.»
«بس إنت قلت إنه مات.»
«أبوك مات فعلًا… لكن قبل ما يموت، دبّر كل حاجة عشان الناس تفتكر إن سامح مات كمان.»
مريم قالت:
«يعني سامح كان عايش؟»
«كان عايش… لحد الليلة دي.»
بصينا ناحية سامح. جسمه كان ساكن. لكن فجأة…إيده اتحركت. كلنا اتجمدنا. سامح فتح عينه بصعوبة.«مريم…»
جريت عليه.«أنا هنا.»
قال:
«الحقيقة.

.. في السلسلة.»
«سلسلة إيه؟»
أشار لرقبته. كان لابس سلسلة قديمة. خلعتها. فيها مفتاح صغير. قال:
«الخزنة… في البيت القديم.»
وبعدين بص لياسين.«خلي بالك من أختك.»
ياسين اتصدم.«أختي؟»
سامح ابتسم.«مريم مش بس بنتي… دي أختك من الأم.»
مريم وياسين بصوا لبعض. آدم قال:
«يبقى كل اللي حصل…»
سامح قاطعه:
«كان عشان محدش يعرف الحقيقة.»
وبعدها أغمض عينه. المرة دي…ما فتحهاش تاني. مريم انهارت في البكاء. ياسين حضنها.«أنا معاكي.»
وبعد أيام…رجعنا للبيت القديم. فتحنا الخزنة بالمفتاح. جواها كانت كل المستندات الأصلية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *