يونس بقلم اسراءعلي 3

توترت يدها وشعرت بـ رجفة إجتاحت أوصالها..لتبتلع ريقها بـ صعوبة ثم هتفت بـ خفوت وخجل
-لازم أغطي الجرح…
ضحك يونس وأكملت هى ما تفعله دون النظر إلى عيناه فـ حتمًا سيفتضح أمرها..الآن علمت لما إبتسمت يوم سفرها معه..كانت إبتسامة تشي بـ أنها ستغرق في بحور عشقه..والآن تيقنت أنه أصبح جزء من حياتها…
إنتهت مما تفعله لتعتدل في وقفتها ولملمت أشيائها ثم قالت وهى تنصرف
-أنا هروح أجيب الشنطة عشان نمشي..
-أنا جاي معاكي
همّ أن ينهض ولكنها أشارت بـ يدها في صرامة ثم هتفت
-لو إتحركت من مكانك..أنا اللي هفتحلك الجرح التاني…
وتركته يُعاني من صدمته ولكنه إبتسم…
توجهت إلى تلك الشجرة التي دفنت عندها الحقيبة وأخرجتها من حقيبة سوداء بلاستيكية..ثم أعادت تُلقي الثرى مكان الحفرة..وضعت الحقيبة على ظهرها وإتجهت إلى الكوخ…
دلفت إلى الغُرفة وما كادت أن تفتح الباب حتى وجدت العجوز مُلقى أرضًا..عيناه جاحظة بشدة وحول عنقه أزرق..صرخت بـ فزع وهتفت بـ ذعر
-يونس!!..
دفعت الباب بـ قوة وما أن أبصرت ذلك الجالس بـ جانب يونس الفاقد للوعي حتى هتف بـ إبتسامة خبيثة
-بتوووول!!!
يونس 21
رفت بـ أهدابها عدة مرات تستوعب حجم الصدمة..ولكن أكثر ما جعل قلبها ينقبض خوفًا..هو سكون يونس والشحوب الزاحف على وجهه..قذفت الحقيبة أرضًا وإتجهت ناحيته وقبل أن تصل إلى مُبتغاها كانت يد سيف تعوقها ثم تشدق بـ خبث
-تؤتؤتؤتؤ..مش وأنا فـ وسطكو..
-نفضت يده عنها بـ رعب ثم هتفت بـ شحوب:أنت مين وعايز إيه!..عملت أيه ليونس؟!
إرتفع حاجباه بـ دهشة مُصطنعة ثم قال بـ مكر
-هو الحكاية فيها إن ولا أيه!
-تراجعت إلى الخلف بما يسمح لها من مسافة وقالت:أنت عاوز إيه!..سبني أشوفه
جذبها من يدها التي يُقيدها حتى وقفت على بُعد إنش واحد منه ثم همس بـ فحيح أفاعي
-عاوزك!!
شحوب وجهها وتهدجت أنفاسها..ساقيها شعرت بهما كـ الهُلام..وظلت تُحدق به بـ صدمة..ضحك سيف بـ إستمتاع وأكمل بـ نفس النبرة
-متخافيش كدا يا ست الحسن..أنا عاوزك فـ خدمة
عادت تنظر إلى يونس..وبـ خفة تملصت من سيف وإتجهت إلى يونس..عقد الأخير يداه أمام صدره وراقبها بـ لذة..بينما ظلت تضرب على وجنتيه بـ خفة وأخذت تتوسله بـ بكاء
-يونس..عشان خاطري قوم..فوق كدا وخليك معايا..يوووونس

