يونس بقلم اسراءعلي 3

شعرت هى بـ برودة عقب السخونة التي رفعت حرارة جسدها..لتفتح عيناها فـ وجدته قد إبتعد عنها يوليها ظهره..ثم هتف بـ اسمها
-بتول!!
-تنحنحت ثم هتفت بـ صوتٍ خفيض:نعم!!!
إلتفت إليها ومدّ يده بـ مستحضرات طبية..ثم هتف بـ هدوء وكأن شيئًا لم يكن
-تعالي غيريلي ع الجرح
-أشاحت بـ وجهها عنه وتشدقت بـ خجل:ممكن أنت تعمله لنفسك
-رد عليها ولا تزال يده تمتد إليها:مش هعرف أربط الشاش…
زفرت عدة مرات بـ ضيق..تتعجب تارة من هدوءه وكأنه لم يُبعثر مشاعرها..وتغضب منه تارة على هياج مشاعره..إقتربت منه وأخذت من يده المستحضرات الطبية..وبدأت في تطهير الجرح..كانت هى في قمة خجلها وتوترها..ولم يكن هو بـ أقل منها بل يفوقها أضعافًا..عيناه تحكي ألف قصة وقصة عن عشق لن تستطيع الظروف محوه وكأنه وشم على الجسد…
كانت حدقتاه تدور على معالم وجهها وكأنه يحفرها بـ داخله..فـ إذا حانت لحظة الفراق يجد سلواه فيها..إنتهت من تطهير الجرح..وبدأت تقوم بـ لف الشاش حول صدره..كانت تدور حوله حتى لا تضطر إلى الإقتراب منه…
وقفت خلف ظهره وبدأت في عقد الشاش الطبي كي يُحكم على جسده..أوقفتها تلك الندبة في مُنتصف ظهره..إتجهت بـ يدها تلقائيًا تتحسسها..شعر بـ إرتجافة زلزلت كيانه وهو يشعر بها تلمس تلك الندبة..وقبل أن يفقد تعقله ويعتصرها في أحضانه..إلتفت يُمسك يدها…
أجفلت هى من حركته تلك..إلا أنها سألته
-من إيه الجرح دا!!
-بلاش تعرفي…
ثم إبتعد عنها يرتدي قمصيه الملوث بـ دماءه..ولكن إصرارها لم يمنعها من سؤاله مرة أخرى..
-من إيه الجرح دا يا يونس؟!
لم يجد بدًا من الإجابة فـ هو يعلم أنها لن تتركه إلا بعدما تعلم..إستدار وقال بـ جمود
-من عز..
-همست بـ إرتعاش:إزاي؟!
أغمض عيناه يطرد أحداث تلك الليلة المُرعبة..ثم قال بـ جمود ظاهري
-لما حاول يقتلني فـ أخر مهمة معاه…
ثم إقترب منها عندما لاحظ تلك الغُمامة من العبرات التي أحاطت حدقتها..وقال بـ هدوء ظاهري
-متسأليش عن حاجة تانية يا بتول عشان متتعبيش من الإجابة…
*************************************
دلف عدي إلى منزله ليلًا بعد يومًا شاق من العمل وكذلك لقاؤه مع روضة والتي إنتهت بـ حادثة سعيدة..توجه إلى الصالة ليجد والده يقرأ بـ كتابًا ما..ليتوجه إليه وقد حسم أمره بـ إخباره..ردد في نفسه

