يونس بقلم اسراءعلي 3

**************************************
-والنبي يا يونس نستريح..نفسي إتقطع
قالتها بتول وهى تقذف الحقيبة وترتمي على الأرض العُشبية..جلس يونس بـ جانبها ثم قال بـ هدوء
-تمام يا ستي وأدي قاعدة…
أخذت تتلاعب بـ تلك الحشائش الخضراء..ثم ما لبثت وإنفجرت ضاحكة..تعجب يونس منها وضحكاتها لا تتوقف مما جعله يبتسم ويتساءل
-بتضحكي ع إيه!
وضعت يدها على فاها تكتم ضحكاتها ثم قالت بـ تشنج ضاحك
-أصلي متخيلتش أني أعيش حاجة زي دي..أكشن بقى وهروب..حاجة زي الأفلام…
حمحمت ثم أكملت
-بيفكرني بـ فيلم توم كروز وكاميرون دياز..تقدر تقول زيها بالظبط
-إبتسم يونس بـ إتساع ثم قال:بس لسه في حاجة ناقصة
-عقدت ما بين حاجبيها وتساءلت:اللي هي!!
إقترب يونس من وجهها ثم همس
-أنه كان..آآ
أشارت بـ سبابتها بـ تحذير ثم قالت بـ حدة
-شوف إياك..إياك تفكر فـ حاجة زي دي وإلا
قهقه يونس ثم قال بـ إستمتاع:وإلا إيه!!
ضيقت عيناها بـ ضيق ثم قالت بـ مكر
-بلاش أقولك…
-ليبادلها المكر:لأ قولي..ولا أنتي أخرك فاضي
لوت شدقها بـ غضب..ثم نهضت جالسة على رُكبتيها وبـ سبابتها أشارت
-أنا مش أخري فاضي..وع فكرة أقدر أعمل حاجات كتير
تمدد على الأرض العشبية ثم وضع كِلا ذراعيه أسفل رأسه ثم قال بـ خبث
-وريني حاجة من الحاجات الكتير…
لم ترد عليه بل ظلت تتنفس بـ صوتٍ عال يدل على مدى غضبها..إبتسم يونس بـ إستفزاز وأغمض عيناه…
ثوان وشعر بـ أنفاس ساخنة تلفح وجهه جعلته يفتح عيناه سريعًا..ليجد وجهها قريب من وجهه بـ شدة..حتى أن خُصلاتها القصيرة تناثرت على وجنتيه..إتسعت عيناه وهو يراها ترمقه بـ تحدي واهن وخاصةً أن تلك الحمرة قد إكتسحت وجنتيها…
إرتفعت وتيرة أنفاسه وسرت بـ جسده رجفة أطاحت بـ ثباته..أما هى فلم تقل عنه خوفًا وإرتعاشة جسدها كانت دليل موثق على ذاك..أغمضت عيناها ثم فتحتهما بـ بطء مُتعمد..ثم مالت تُقبل وجنته بـ خفة ورقة..جعلت قبله ينتفض من بين أضلعه..جعلت أوردته تضخ كميات كبيرة من الدماء المُحملة بـ الإدرنالين…
إبتعدت عن وجنته وكادت أن تبتعد عنه نهائيًا..إلا أن يده التي وضعها خلف عنقها أعاقت تحررها..كانت عيناه تتوهج بـ وهج أصابها بـ الرعب..جعلها تهتف بـ جزع
-يونس!!!
-همس يونس بـ صوتٍ أجش:متولعيش نار أنتي مش هتقدري تطفيها




