يونس بقلم اسراءعلي 3

***************************************
أخذت تطلع إلى تلك الحلقة النُحاسية بـ إبتسامة شاردة..ولكنها كانت الأكثر عاشقة..ظلت تُردد على مسامعها بـ خفوت
-من النهاردة مفيش غيرك يا يونس..مش هعرف أحب غيرك…
نظر إليها محمد فـ وجدها تتطلع إلى تلك الحلقة وإبتسامتها تحكي عنها..إبتسم هو الأخر وتشدق بـ هدوء
-يونس إنسان كويس..كويس أوي ويستاهل إنك تحبيه
إنتبهت بـ أنه يُحدثها..لتقول بـ إستفهام
-أنت قولت إيه!!
-إبتسم محمد وأعاد قوله:بقولك يونس إنسان كويس أوي ويستحق أنك تحبيه
إبتسمت بـ إتساع وظلت أصابعها تُحرك الحلقة وبـ خجل قالت
-منا أخدت بالي
-تنحنح محمد وقال بـ جدية:يونس مش هتلاقي زيه أبدًا ..فـ حافظي عليه..لأن اللي زي البني أدم دا لما نخسره مبنعرفش نعوضه تاني…
-وبـ إصرار طفولي قالت:أنا عمري ما هزعله أبدًا..يونس وراني مفهوم تاني للحب..الحب اللي كنت فاهمها غلط..معاه وبس إكتشفت حاجات كتير…
وإبتسم لها مُجاملة وصمت بعض الوقت..ثم عاد ليتشدق
-إحنا قدامنا عشر ساعات ونوصل…
وعلى وجهها لمح ذلك السؤال المُغلف بـ خوف لـ يقول بـ إطمئنان
-متخافيش..عدي هو اللي هيستلمك و يوصلك لأهلك…
إلتوت شفتيها بـ ضيق ثم تمتمت بـ حنق طفولي
-لأ دا عز أرحم من الظابط على ما تفرج دا…
***************************************
إنطلقت الرصاصة وعم السكون..وضع يونس يتحقق من نفسه هل أصابته الرصاصة أم لا!..بات يشك أنه كان محض خيالات..ولكن إنهيار جثة ذلك الأرعن والدماؤ تتدفق من ظهره..جعلته يوقن أن ما حدث حقيقي…
ومن خلف إنهيار الجثة وجد أنچلي تُمسك السلاح بين يديها المُرتجفة وهى تُحدق في الجثة الهامدة بـ أعين مُتسعة..إتجه يونس إليها سريعًا وهو يسألها بـ حدة
-كيف علمتي أين أنا؟!
-نظرت إليه بـ شرود وقالت:هل مات؟!
زفر يونس بـ ضيق ومن ثم جذبها من ذراعها وتحركا من ذلك المكان..فـ صوت الرصاص كان مُدويًا وبـ الطبع ستحدث الكثير من الجلبة…
وبعد مدة من التحرك أجلسها على صخرةٍ ما ثم جلس أمامها وطلب منها بـ لطف
-أخبريني ماذا حدث!
إبتلعت ريقها الذي جف من الأساس وبدأت في سرد كل شيئًا عليه..ليُتمتم بـ ذهول
-أنتِ أيضًا أنقذتني تلك المرة الأولى؟!
أماءت بـ رأسها بـ خفوت ولم تتحدث..تخللت أصابعه خُصلاته القصيرة بـ عصبية..وهو لا يُصدق ما يُحاك خلف ظهره..أغمض عيناه ليُهدأ من إنفعالاته وبدأ يتحدث بـ صوته الواجم

