يونس بقلم اسراءعلي 3

-بتول..بتول!!
سعل لأكثر من مرة وإتجه ناحية الباب..وما أن فتحه..حتى هاله مشهد النيران التي تتآكل الخشب بسرعة قاتلة..أغلق الباب مرة أخرى وقد علم أن سيف كان هدفه بتول مُنذ البداية..إعتصر قبضته بـ شراسة وأخذ يتوعده في سره..إتجه إلى الحقيبة المُلقاه أرضًا وإرتداها…
إتجه إلى النافذة وقام بـ تهشيم الزجاج وقفز خارج الكوخ..وقف يتطلع إلى الكوخ التي تناثرت شظاياه من أثر النيران..ومع حدقتاه التي تابعت ذاك المشهد..كانت بنيتاه لا تقل إشتعالًا وقد إنعكس اللهيب داخل بحر شكولاه…
توجه إلى ذاك الحصان الذي بقى على مقربة من النيران..وبـ كل حرفية ومهارة إمتطاه يونس..ضربه في باطنه ليركض الحصان بسرعة توازي سرعة البرق..كان يونس ينحني بـ جزعه إلى الأمام ويقبض على خصلات الحصان التي تناثرت على ظهره…تمتم بـ خفوت
-جايلك يا بتول إتحملي عشاني
****************************************
وعلى الجانب الأخر لم تتوقف بتول على النحيب وقد ظنت أنه يونس قد سُطرت ناهيته بسببها..لا تدري ماذا تفعل..ولكنها فجأة توقفت عن السير وجذبت يدها بـ عنف منه وأخذت تركض في الإتجاه المُعاكس..تمتم سيف بـ سبّات نابية بـ نبرة غاضبة..بدأ يركض خلفها…
كانت تمسح عبراتها التي تحجب عنها الرؤية..لم تنتبه إلى ذاك الجرف لتسقط من عليه..تدحرجت حتى إرتطم جسدها بـ جذع شجرة ..تأوهت بـ ألم ولكنها لم تستلم..نهضت تركض مرة أخرى..وما كادت تبتعد حتى وجدت من يقبض على خصرها يرفعها منه ثم يهوى بها على الأرض..تأوهت مرة أخرة بـ قوة من شدة الإصطدام…
جثى مرة أخرى فوقها وثبت ذراعيها أعلى رأسها بـ يد والأخرى قبضت على فكها بـ شراسة ومن ثم هدر بـ إنفعال لاهث
-مفكرة نفسك هتهربي مني!…
هوى على وجنتها بـ صفعة..وعاد يقبض على فكها..كانت تصرخ وقد تذوقت طعم الدماء التي إنسلت من بين أسنانها..وصرخ بها
-فكري تعمليها تاني وأنا هخليكي باقي عمرك تفتكري مين سيف الكردي..
وصفعة على وجنتها الأخرى..وظل جاثيًا فوقها..لتلمع حدقتاه بـ رغبة فيها وفي ذات الوقت أراد أن يُريها ماذا ستكون العواقب..مال على وجهها يهمس بـ نبرة تلونت بـ الرغبة
-ميمنعش أني أأدبك ع اللي عملتيه دا…
وقبل أن قترب كي يقتنص ما أراد..حتى سمعا صوت صهيل فرس..رفع سيف رأسه..وما أن رفعها حتى وجد جسد يونس ينقض عليه من فوق الفرس..تدحرجا من قوة الإصطدام وكان يونس يجثو فوقه..أخذ يُسدد اللكمات الشرسة وهو يُردد بـ وحشية

