يونس بقلم اسراءعلي 3

ثم أضاف بـ تهكم
-وبعد كدا لو عندك حاجة مهمة أبقى قولي تعالى..مش عشان شوية كلام فاضي تجبني..لا يا راجل أنا وقتي مش ملكي…
***************************************
أعلى تلك الشجرة كان يونس يرصد الوضع بـ تأني ويُخطط كيف يتخلص منهم..بحث عن الحقيبة ليجدها على ظهر أحدهم..إذًا مُنذ البداية وتلك الحقيبة هى الهدف..أكمل رصده للمواقع التي سيتخذها درعًا له والأخرى التي سيُصيب بها أعداءه..كان عدد المُسلحين يُقارب العشرون..زفر يونس بـ غضب قائلًا من بين أسنانه
-عشرين كتير أوي..مش هقدر أقتلهم كلهم..لازم أشوف أحل وأعرف ههرب منهم إزاي…
كان أكثر ما يشغل باله تلك التي تركها خلفه..يعلم أن عبراتها لم ولن تجف حتى يعود..هز رأسه لكي ينفض تلك الأفكار عنه فما أن تغزو رأسه لا يستطيع أن يُخرجها…
وضع يده على تلك القنبلة اليدوية..ليتذكر أمرها فـ هتف بـ حماس
-حلو أوي..
أستهدف أكبر تجمع من الرجال الذي تخطى الخمس..وقرر أنها ستكون من نصيبهم..أولًا قرر أن يُردي ذلك المُلثم وحده..وضع على فوهه البندقية قميصه القطني حتى يمنع صدور صوتًا ما..وبالفعل كان ذاك المُلثم في خبر كان…
قفز يونس عن الشجرة وعاود إرتداء قميصه..ثم توجه إلى تلك المجموعة من ذاك الطريق الذي حفره بـ عقله..نزع الفتيل وقذفها عليهم..وركض هو..إنفجرت تلك القنبلة وتحولت أجسادهم إلى أشلاء..إبتسم يونس لنجاح أولى خطواته..تحرك بعيدًا عنهم مُتخذ إحدى الشجيرات الصغيرة درعًا له…
تجمع بعض الرجال مكان الإنفجار ليبحثوا ما حدث..لحظات مرت وحدث إشتباك بينهم وبين مجهول..كان يونس يتعمد التحرك بـ خفة حولهم وإصابتهم بـ الرصاص من شتى الطرق حتى يُشتت ذهنهم عنه..أردى ثلاثة منهم وتبقى إثنان من المجموعة الثانية…
تحرك يونس خلف أحدهم بـ خفة يُمسك بـ جسده من يد والأخرى قبضت على السلاح ليوجهه ناحية الأخرى ليسقط جثة هامدة بعد عدة طلقات إخترقت جسده..أما من بين يده كان مصير القتل بـ كسر رقبته..أبعده يونس عنه بـ حدة وأخذ الحقيبة..وضعها على ظهره..وبدأ يُكمل رحلته في قتل الباقيين…
ما لم يحسبه هو ذاك الهجوم المُفاجئ من أحدهم أمامه..حيث قام بـ جرحه بـ نصل حاد في صدره عن معدته بـ جرح سطحي ولكنه ينزف بـ شدة..لم يفِق يونس مما حدث..ليُباغته بـ أخرى في ذراعه الغير مُصاب..تحفز هو بعد تلك الإصابات قبل أن يُصيبه بـ أخرى…


