يونس بقلم اسراءعلي 3

-ألبسها لحد!!..أنت بتتكلم جد؟!
صمت ثوان ثم أكمل حديثه بـ سخرية
-وألبسها لمين إن شاء الله!
-وجاءه الرد القاطع:رفعت..العقيد رفعت أبو شادي
وعاد الصمت يلفحهم مرة أخرى..ليقطعه رفعت وقد علت نبرته بـ دهشة
-رفعت!!..أنت أكيد مخك فوّت عشان تقول حاجة زي دي
-زمجر الأخر بـ غضب قائلًا:خد بالك من كلامك يا رفعت..
مسح رفعت على وجهه بـ عنف ثم تساءل بـ صوتٍ حاد
-طب فهمني ألبسهالوا إزاي يعني!
-رفع عز منكبيه وأجاب بـ برود:أستغل تشابه الأسماء ما بنيكوا..ولبسهالو
-زفر بـ نفاذ صبر وقال:اللي هو برضو إزاي؟
-إزاي دي بتاعتك..وأنا لما أرجع هكمل الباقي وهظبط الدنيا…
سمع عز صوت تأففه ليُكمل هو حديثه وكأنه لا يُبالي بـ حالتة الضائقة
-بس عاوز كل دا ينتهي قبل أما أرجع..ميفضلش غير التنفيذ..عاوزه النهاردة يا رفعت
كاد رفعت أن يعترض إلا أن عز أنهى الحديث بـ نبرته الحازمة
-لما أوصل ألاقي كل حاجة جاهزة ع التنفيذ..ولو إحتجت حاجة كلمني..
وأغلق دون أن يستمع إلى السلام..إبتسم عز الدين بـ إنتصار وهتف
-إضطرني ألجأ للطريقة دي..مع أني مبحبهاش..بس يلا كله يهون عشان خاطر بتولي…
**************************************
بدأت تتململ بـ خفوت وصوت أنينها يخرج بـ تحشرج..وضعت يدها على وجنتها تتحسس تورمها..لتنهض فزعة ما أن تذكرت أنها كانت بين براثن ذلك الحقير..أخذت تتلفت حولها بـ رعب حقيقي كاد أن يقضي على أخر ذرات تعقلها…
ظلت تتفحص ذاك الكوخ المُهترئ..سقيفته كانت من القش..ضمت ساقيها إلى صدرها ونظراتها زائغة على فراغ الغُرفة..أخذت تهتز بـ جسدها إلى الأمام والخلف ومن ثم عبراتها تهطل بـ غزارة…
ثوان و وجدت الباب القشي يُفتح مُصدرًا صرير خفيف..توسعت عيناها هلعًا قبل أن تُغلقهما تعتصرهما خشية أن ترى ما سيُصيبها..وإرتفع أنين خائف وشفيتها تتضرع إلى الله..إنطلقت منها صرخة مُدوية وهى تشعر بـ تلك الأيدي التي حاصرت ذراعيها وبلا وعي ضربت في صدر ذاك الشخص..لتسمع صرخة ألم إنطلقت منه وبعدها سباب لاذع..
-ااااه يا بتول الكلب..أدي أخرة اللي ينقذك…
فتحت عيناها بـ سرعة..لتجد يونس أمامها يتحسس صدره بـ ألم..ولكنها لم تُبالي بل إندفعت بـ كل قوتها تحتضنه ليسقط أرضًا وهو يتأوه بـ قوة..ثم قال بـ قهر مُتألم
-يا بنتي إرحميني..أنا مفيش حتة فيا سليمة



