يونس بقلم اسراءعلي 3

تنهد عدة مرات ثم أبعدها عنه وقال بـ جدية
-إسمعي..قولتلك متخافيش طول ما أنا معاكي
-هزت رأسها بـ نفي وهتفت بـ إعتراض:بس أنت مش معايا
أحاط وجهها بـ يديه وتشدق بـ حب
-لأ معاكي وفـ قلبك…
كاد أن يُكمل ولكن قاطعه محمد قائلًا بـ نفاذ صبر
-يونس..التأخير مش فـ صالحنا..هنتكشف
نظر له يونس وأماء بـ رأسه..ثم عاد ينظر لها قبّل طرف أنفها وقال بـ تنهيدة حارة
-كل اللي عاوزك تعمليه..أنك تمثلي عليه..أنتي متعرفيش حاجة
-مش هعرف
-لأ هتعرفي..عشانك..عشان ميقربش منك..سمعاني!!
أماءت بـ رأسها ولا تزال عبراتها تجري..أزال هو تلك اللألئ بـ إبهاميه..ثم أب يده وأخرج من جيب بنطاله حلقة نُحاسية لُفت فوق بعضها عدة مرات بـ صورة مُتتالية لتُكون حلقة عريضة..أمسك يدها اليمنى و وضع بـ بنصرها تلك الحلقة وقال بـ مرح
-هو المفروض أطلب إيدك بـ خاتم ألماس..بس دا المُتاح حاليًا…
إمتزجت عبراتها بـ ضحكات على عرض الزواج الغريب..لتقول بـ إبتسامة وهى تتأمل تلك الحلقة
-يعني المفروض أنك بتطلبني الجواز!!
أماء بـ رأسه بـ قوة..لتعود وتضحك بـ قوة..ثم قالت بـ سعادة
-أنا موافقة..موافقة
تهللت أسارير يونس ما أن نطقت “موافقة”..كاد يقفز كـ المجنون فرحًا بـ موافقتها..ولكنه أحجم جنونه حاليًا..ليرفع يُمناها مُقبلًا بنصرها فوق الحلقة النُحاسية مباشرةً بـ رقة ورُقي…
وضعت هى يدها على لحيته الشبة طويلة ثم قالت بـ رجاء
-إرجعلي بسرعة
-هتف بـ أبتسامة:هرجعلك أسرع مما تتخيلي..هرجعلك وهاخدك فـ حضني قدام كل الناس..
إقتربت بـ بطء وقبلت وجنته بـ خجل..ثم هتفت بـ صوتٍ شبه مُتلعثم
-هسـ..هستناك توفي بوعدك..دا وعد الحر دين
-إبتسم بـ عذوبة ثم تشدق:دا لما يبقى حر..مش محبوس بين جدران حبك…
وقُبلة أخرى على الجبين ثم دفعها إلى الطائرة..نظر إلى محمد وقال بـ صرامة
-تخلي عدي يسلمها لأهلها…
-تمام..
وتحرك محمد من أجل الإقلاع بـ الطائرة..وقف أمام الباب وظل ينظر لها من خلفه..تحركت شفتاه وهو يصرخ بـ جنون ما أن بدأت الطائرة بـ الصعود
-بحبك…
**************************************
وعلى الجانب الأخر ما أن تلقى من صديقه تحركه بها..إلا وقد إتصل بـ عز..ليأتيه صوته البغيض
-هااا؟!
-هتف عدي من بين أسنانه:حصل..وبتول كمان حداشر ساعة وهتكون فـ مصر…
-إتسعت إبتسامة عز وقال:حلو أوي…
-هدر عدي بـ صوته الجهوري:وأبويا




