يونس بقلم اسراءعلي 3

-إذًا كُنا نُساق إلى فخ!
-بلى
قالتها بـ صوتٍ خفيض..حدق هو بها بـ قوة ثم قال بـ جدية
-حسنًا..سأطلب منكِ شيئًا..فهل ستُلبينه!
-أجابت بـ لهفة:بـ الطبع..أي شئ…
ظهرت طيف إبتسامة على شفتاه..فـ ها هو سيعود إلى محبوبته في أسرع وقت..تدفق الإدرنالين من فرط الحماس..ليتشدق بـ نبرة جدية
-حسنًا..أريد منكِ أن تُخبري رئيسك بالعمل أنني متُ..وأن كافة المعلومات معك..إتفقنا!
-وبلا أي تردد هتفت:إتفقنا…
أخذ منها السلاح و وضعه خلف جذعه ثم قال وهو ينهض
-وأخبريه أن يكون المشتري حاضرًا في أسرع وقت..لأن رجال عز الدين يبحثون عنها هم الأخرون…
أماءت بـ رأسها..ثم أمسكت هاتفها وبـ بضع كلمات مُقتضبة وجادة للغاية..حقًا إنبهر يونس بـ ثباتها وتمثيلها الرائع..تمنى أن تكون بتول مثلها من أجلها قبل أن يكون من أجلهما..إنتهت محادثتها وإلتفتت إليه قائلة
-طلب مني أن أذهب إلى المنزل ومعي تلك المعلومات..
-أماء بـ رأسه وقال:عظيم..هى بنا
وكادت أن تتحرك..إلا أنه أمسك يدها وبـ إمتنان حقيقي تشدق
-حقًا شكرًا لكِ..أنقذتي حياتي مرتين
-إبتسمت بـ خجل وقالت:لا داعي لهذا..فقط أفعل ما توجب عليّ فعله..كما أنني أفعل أي شيئًا من أجلك…
تلاشت إبتسامته تدريجيًا وقد فهم ما ترمي إليه ولكنه تصنع عدم الفهم وقال بـ إقتضاب
-هيا لا داعي أن نتأخر…
***************************************
وبعد مرور عشر ساعات..كان عدي يقف في ذلك المكان المُتفق عليه..وفي ظل الإنتظار وجد عز الدين قادم..حل ساعديه وإتجه إليه بـ خطىٍ سريعة وقد تخطى الحرس بـ سهولة..وبـ نبرة حادة تشدق
-أنت إيه اللي جابك هنا!
-جاي عشان خطيبتي..
بـ برود قالها ليستفز عدي أكثر..كور عدي قبضته ومن بين أسنانه هتف
-مينفعش تكون موجود..أنا هوصلها لأهلها وأنت تقدر تشوفها من هناك
إقترب عز الدين منه ودنا بـ وجهه ثم بـ نبرة هادئة حادة قال
-مش بـ مزاجك..أنا هنا لخطيبتي ومحدش هياخدها لأهلها غيري
-زفر عدي بـ ضيق وتشدق بـ نفاذ صبر:أسمع الكلام…
-لأ
قالها عز الدين بـ حزم ثم أكمل بـ قتامة
-ومنين أأمنلك..ما أنت ممكن تطلع زي أخوك وتخطفها
-حجظت عيناه وقال بـ صوتٍ هادر:أنت جرا لمخك حاجة…
تحولت نظرات عز الدين إلى الشراسة وقبل أن يتفوه كان عدي يسبقه بـ غضب
-خلي رجالتك يمشوا ورانا..ومش من حبي فيها هخطفها مثلًا..أنا هوصلها لأهلها ودا بـ أمر رسمي..
-تشدق عز الدين بـ حدة:خلي أوامرك تنفعك..أنا اللي هاخدها…

