يونس بقلم اسراءعلي 3

بعد مدة من الإنتظار عاد سيف بعدما قام بـ توديع العجوز..تحركت السيارات وتحرك الجميع من مُحيط المكان..زفر عز الدين بـ ضيق ثم قال وهو يكز على أسنانه بـ عنف

-هيكون راح فين..الراجل دا عارفهم مكانهم
-رد عليه سيف بـ برود:لأ ميعرفش..لو كان عارف كانت ظهرت فـ نبرته توتر أو خوف
-عاجله عز الدين بـ الرد:إيده كانت بتترعش
-بحكم السن

أتاه رده القاطع والغير مُكترث بالمرة..ليُغمض عز الدين عيناه بـ غضب..ظل يتوعد بـ داخله ما أن يعثر على يونس حتى يقتلع رأسه عن جسده وستعود بتوله إلى أحضانه….

**************************************

زفرت بـ إرتياح ما أن سمعت أصواتهم تختفي..تشدقت بـ إبتسامة صغيرة

-مشيوا أخيرًا
-يلا نطلع

كان صوته واهن بـ طريقة أفزعتها..لتسأله بـ هلع ونبرتها تُقطر خوفًا

-يونس أنت كويس!
-تأوه بـ صوتٍ خفيض وقال بـ لوعة:لو بطلتي تقولي اسمي بالطريقة دي هكون كويس

همس أمام وجهها وقد أحرقتها حرارة أنفاسه

-إرحميني يا بنتي..إرحمي قلبي اللي هلكتيه

تضرجت وجنتيها بـ حُمرة قانية وقد إرتفع وجيب قلبها بـ درجة ملحوظة..ولكنها هتفت بـ تذمر

-مش وقت غزل الله لا يسيئك..أحنا فـ مصيبة..

تأفف ثم أكملت بـ ضيق حتى تُخفي ذاك التوتر الذي خشيت أن يزداد

-وبعدين يلا نطلع من المكان الضيق دا..أنت عارف تتنفس كدا!!..يلا يلا بدل أما نفسك ينقطع
-هز رأسه بـ يأس وبـ قلة حيلة قال:ورجعت ريما لعادتها القديمة..أطلعي يا بلائي الأسود…

رفعت باب السرداق عنها وصعدت..ثم عاونت يونس على الخروج..أجلسته على الفراش وقد لا حظت بقعة الدماء التي لوثت ذاك الشاش الطبي..لتقول بـ جزع

-الجرح بينزف!

كادت أن تتحرك ولكنه أمسك يدها وقال بـ ألم

-مفيش وقت..لازم نتحرك

نزعت يدها وإبتعدت عنه ثم قالت بـ إصرار

-مش هنتحرك من هنا وأنت كدا..هنغير ع الجرح يعني هنغير ع الجرح..ومسمعش صوتك الحلو دا..

وتحركت بـ خطى سريعة قبل أن يمنعها..ضحك يونس وهو يُردد عبارتها

-صوتي الحلو دا!!..اااه يا تاعبة قلبي وعقلي يا بنت السلطان..

وبعد دقائق عادت مع العجوز وبيدها حقيبة صغيرة..تلك الحقيبة ذكرته بـ ما معه..ليهتف بـ صدمة

-بتووول!!
-إنتفضت بتول وهى تقول بـ خوف:إيه مالك!!..في حاجة بتوجعك!
-تجاهل حديثها وسألها بـ حدة:فين الشنطة؟
-نظرت إليه شذرًا ثم قالت:يا شيخ خضتني..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *