يونس بقلم اسراءعلي 3

-مفيش حد هيجي معاك فـ حتة..
-تحدث الأخر:يا سيادة الرائد آآآ…
-قاطعه عدي بـ شراسة:ولا كلمة..أتفضلوا مشوا من هنـ…
وكان نصيب مُقاطعة حديثه من والده..إذ وضع يده على ذراعه وقال بـ هدوء
-ثواني ألبس وأجي معاكوا
إلتفت إليه عدي بـ دهشة و بـ نبرة مذهولة قال
-بابا..أنت بتقول إيه؟!
رفعت إبتسامة وقال:مفيش داعي لكل دا..أكيد في سوء فهم…
تحرك ناحية الداخل وقال
-أنا هروح يا عدي هشوف في إيه..والموضوع مش هياخد وقت..
ودلف إلى الغرفة..بينما كور هو قبضته بـ غضب حتى برزت عروقه..ثم تساءل من بين أسنانه
-ممكن أعرف مقبوض عليه ليه؟!
-مش مسمحولي أصرح بـ أي معلومات…
همّ عدي أن يتحدث إلا خروج والده قد منعه..ربت على منكبه وقال بـ جدية
-متخليش أمك تعرف حاجة..خليك جمبها متجيش…
-بس يا بابا آآ…
أشار بـ يده يمنعه عن الحديث ثم قال بـ صرامة
-هى كلمة وإسمعها..لو عوزت حاجة أكيد هعرف أوصلك
وإلتفت إلى الواقف خارجًا ثم أشار بـ يده قائلًا
-أتفضل…
أماء صاحب الزي العسكري وتحرك بـ من معه..أغمض عدي عيناه بـ غضب وقهر…
لم يستطع البقاء أكثر وضرب بـ كلام والده عرض الحائط..أغلق باب المنزل وإندفع على درجات السلم كـ البرق..وصل إلى سيارته وقبل أن يصعدها..وجد عز الدين يقف أمامه على الجانب الأخر يضع كِلتا يداه في جيبي بنطاله…
****************************************
دلفت إلى ذاك الكوخ مرة أخرى تاركة خلفها يونس الذي قد غطّ في ثُباتٍ عميق بعك هذا التعب الذي نخر عظامه وأهلكه..وجدته يجلس موليها ظهره..إبتسمت ثم نادت عليه
-يونس!!
إرتبك يونس من صوتها وسريعًا أخفى شيئًا ما في جيب بنطاله..لاحظت بتول إرتباكه وما أخفاه في جيبه..ضيقت حاجبيها وتساءلت بـ فضول
-إيه اللي خبيته دا!
إلتفت إليها يونس وقد إرتسم على وجهه تعبير اللا مبالاه..ثم قال
-أنتي مراتي!
-عقدت ما بين حاجبيها وتساءلت:أفندم؟
-بسألك أنتي مراتي؟!
-وجاء الرد قاطع:لأ
-خطيبتي!
-وأيضًا:لأ
-متكلم عليكي؟!
-زفرت بـ ضيق وردت:لأ
إقترب منها ثم ضربها على مُقدمة رأسها قائلًا بـ سماجة
-أومال بتدخلي فـ اللي ميخصكيش ليه!
-إرتفع حاجبيها بـ دهشة وتشدقت:نعم!!
قهقه يونس لكي يستفزها ثم قال
-أه من تدخل فيما لا يعنيه..وجد ما لا يُرضيه
-أشارت بـ بسبابتها في وجهه وقالت بـ حدة:بقى كدا!




