يونس بقلم اسراءعلي 3

-ااااااه يا بنتي..لو تعرفي أنتي وحشتيني أد إيه!!
-ردت عليه بتول بـ خفوت:وأنت كمان وحشتني أوي يا بابا..وحشني حضنك أوي..
دفن إسماعيل رأسه في خصلاتها وظل يشتمها وكأنه يروي ظمأ شوقه لها..أبعدها عنه وظلت حدقتاه تدور على وجهها ومعالمها..ليتشدق وهو يبكي
-وحشتني عيونك يا بنتي..وحشني صوتك اللي كان يصحي بلد..وحشتني شقاوتك…
رفعت كفها وأخذت تزيل عبرات والدها ثم هتفت بـ مرح
-وأديني جيت وهملالكوا البيت دوشة….
-وهو أنا مليش نصيب…
قالها إسلام وهو يجذب بتول إليه ليحتضنها ثم رفعها وأخذ يدور بها عدة مرات وهى تضحك بـ صخب..أنزلها ثم قال بـ مرح يُخفي خلفه عبرات كادت أن تنفلت
-يااااه أخيرًا هلاقي حد أسرق شرباته
-وكزته في ذراعه ثم قالت بـ مزاح:جرب كدا تاخدهم وأنا هكهربهم…
ضحك إسلام بـ صوتٍ عال وإحتضنها مرة أخرى..توجهت إليها بدرية ثم قالت بـ بكاء
-يلا يا ضنايا خشي إستريحي..أنتي جاية تعبانة…
أزالت عبراتها ثم قالت بـ إبتسامة ضعيف
-أنا..أنا عملالك الأكل اللي بتحبيه…
-قبلت جبينها وقالت بـ إبتسامة:منتحرمش منك يا ست الكل…
-ربتت على وجنتخا وقالت:طب يلا خشي…
دلفت بتول والجميع لا يزال سعيد ولا يُصدق أنها بينهم الآن…
****************************************
بينما عدي كان يصعد الدرج وجد من يجذبه بـ عنف من الخلف و بـ صوتٍ جهوري قال
-عملتها يا ***..ماشي إما وريتك
أزاح عدي يده عنه بـ برود وقال بـ نبرة هادئة
-براحة ع نفسك يا سيادة الوزير أنا كنت بس بشوف شغلي
-صعد عز الدين الدرجة الفاصلة وقال:هتشوفوا من أيام سودة..أنت و أخوك
-همش عدي بـ إستفزاز:أعلى ما فـ خيلك إركبه..أنت خلاص نهايتك قربت…
ثم أبعده بـ يده..قال وهو يُهندم ثيابه
-إطلع إرتسم قدامهم..قولهم أنك رجعتها…
كز عز الدين على أسنانه ثم قال بـ غيظ
-روح أستلم أبوك…
ثم أضاف بـ نبرة خبيثة
-وأحمد ربنا أنك كش هتستلمه جثة..بس متستبعدش المرة الجاية
-قبض عدي على ذقنه وقال من بين أسنانه:مش هتكون فيه مرة تانية…
ثم هبط الدرج سريعًا…
وبـ الأعلى جلست بتول على طرف الفرا ش تتلاعب بـ الحلقة النُحاسية بـ إبتسامة..تنهدت تنهيدة حارة تحمل في طياتها الكثير ثم قالت بـ إشتياق
-أمتى ترجع بقى يا يونس..وحشتني من دلوقتي…


