يونس بقلم اسراءعلي 3

تحركت بـ إتجاهه وهى تحمل مقص..ثم قالت بـ فتور
-متخافش فـ الحفظ والصون…
أتاهم صوت العجوز
-يجب أن تتحركا سريعًا من هنا..أعتقد أنهما سيعودان مجددًا..ذلك الرجل الماكر يبدو أنه لم يُصدقني..لذا أنهيا ما تقومان به وتحركا..
أماء يونس بـ رأسه..أما بتول فـ قد صمّت أُذنيها عن هذا الحديث الذي يُصيب جسدها بـ إرتجافة فزع..أمسكت المقص وبدأت في قطع الشاش..تحرك العجوز من محيط الغرفة بعد أن قال
-قال أنه خطيبك..أعلم أنه صادق وأعلم أنه يُحبك..وأعلم أن ذاك الجالس أمامك يعشق..فـ أيهما تعشقين يا فتاه؟!..
وتركها حائرة..وكذلك يونس..حائر وخائف..حيرته نابعة من أفعالها..فهى تخبره بـ أنها تعشقه حد النخاع ولكن تأبى الإعتراف..وخائف ألا يكون مُصيبًا فيما يشعر…
أما هى حاولت إخفاء حيرتها وحواسها التي تأهبت في الإجابة عن هذا السؤال..تنهدت تنهيدة حارة لفحت وجه يونس..لفحة جعلت أفكاره تذهب أدراج الرياح..ويبقى هو في مواجهه العنقاء..رفع أنظاره لها يتأمل تفاصيل وجهها..لترتسم إبتسامة عذبة على وجهه
كانت إنتهت من تطهير الجرح..رفعت أنظارها إلى وجهه لتجده بيتسم بـ عذوبة..توترت وهى تزجره بـ وهن
-متضحكليش كدا
-إتسعت إبتسامته وأصبحت أكثر دفئًا:ليه!
-رددت بـ شرود:حلوة ضحكتك…
كانت تتأمل إبتسامته التي تحتويها وتُزيل أوجاعها..تجعلها تشعر بـ الأمان..رفع يده يُزيح خُصلاتها وأخذ يتمعن النظر إلى غابات عينيها..وبلا وعي كانت يدها تحط على يدها فـ أكملت
-بـ ضحكة منك بحس أني ملكت الدنيا..بحس أني فـ قلعة وأنت حصنها…
تنهدت بـ حرارة وهو قد لمعت عيناه بـ عشق..إزدادت إبتسامته دفئًا..وعيناه إحتلت عيناها وضربتها بـ سهام العشق..هزت رأسها تنفض تلك الأفكار في أن تقترب وتحصل على أول قُبلة لها..تُريد أن تتذوق طعم الأمان من شفتيه كما تشعر به من إبتسامته..وكأنه قرأ ما تُفكر به..ليقول بـ نبرة هادئة تحمل الوعد
-مش هاخد منك حاجة إلا لما تكون حقي..مش هدنس برائتك أبدًا..
-تفاجأت من حديثه وقالت بـ تلعثم بعدما أُكتشف أمرها:هاااه..مش..مش قصدي..
-ضحك يونس وقال بـ دفء:أنا بحبك يا بتول..وعمر ما الحب كان بـ اللمس..أو أني أخد حاجة منك حتى لو راضية..إلا لو بقيتي حياتي
ثم أكمل بـ همس وقد إقترب بـ وجهه منها
-زي ما أنا هعمل…


