يونس بقلم اسراءعلي 3

**************************************

ضرب العقيد سعد على سطح المكتب هادرًا بـ عنف

-يعني إيه فرقة الإستطلاع كاملة يخلصوا عليها كدا!..
-إزدرد أحد الضباط ريقه وقال:يا سعد باشا الناس دول طلعوا علينا فجأة

تحرك سعد من خلف مكتبه وأمسك تلابيب ذاك الضابط ومن ثم هتف بـ توحش

-أومال لازمتك إيه!..قولي لازمة سيادتك إيه!!

دفعه بـ حدة وأخذ يُتمتم بـ غضب

-تدريبات وأسلحة وبلاوي زرقة إتعلمتها وفـ الأخر تقولي فجأة!..ما أنت متنيل عارف إن دي أوكار للعصابات والإرهابيين..

وضع الضابط يده خلف عنقه وتنحنح بـ خوف قائلًا بما يعرفه

-بصراحة يا سيادة العقيد..حصلت خيانة..في حد بيخونا…

شحب وجه سعد وهو يستمع إلى حديث الضابط والذي أكمل وهو يشعر بـ الخزي

-كل مرة كانوا بيسبقونا بـ خطوة..كل مرة نطلع ونرجع على مفيش..يا سعد باشا الجهاز كله عاوز يتنضف

عاد سعد يلتف حول مكتبه وإرتمى على مقعده بـ إنهماك..وضع رأسه بين يداه..ثم رفع رأسه وتساءل بـ خفوت

-وأنت عرفت منين!
-مش محتاجة أني أعرف..دي مكشوفة لوحدها..كل مرة..كل مرة بنرجع قفانا بيقمر عيش…

مسح سعد على وجهه بـ ضيق وهو يعلم تمام العلم من هو الخائن..أشار إلى الضابط بـ يده وقال بـ حزم

-أعملي إجتماع مع كل الظباط والقادة العسكرية فورًا…
-حاضر يا فندم

ثم أدى التحية العسكرية وكاد أن يرحل إلا أن سعد أوقفه..ليستدير مرة أخرى يستمع إلى الأخير الذي هتف بـ صرامة

-مش عاوز حد يعرف إننا بنشك إن في حد بيخونا..الموضوع دا سر بينا لو عرفه حد تالت..هتكون رقبتك تحت رجلي وبكسرها

أماء الضابط بـ جدية ثم رحل..ليعود سعد ويضع رأسه بين يديه وتشدق بـ أسف

-ليه يا رفعت؟..وصلت بيك تقتل شباب زي الورد!..أخرتك المـ,ـوت دا عقاب الخاين…

**************************************

بدأ جفناه في التحرك وقد إستشعر جسده حرارة ورائحة دخان تخنقه..سعل أكثر من مرة ثم نهض مُتأوهًا..كل ما يتذكره أنه كان يتطلع من النافذة وفور أن إستدار حتى وجد جثة ذاك العجوز تُقذف أسفل قدماه..وهو يتلقى لكمة في وجهه تبعها أخرى..ونظرًا إلى ضعفه قد فقدْ الوعي تدريجيًا…

وعند تلك اللحظة تذكر بتول..فـ هب واقفًا دون أن يكترث لألامه أو حرجه..وأخذ يهتف بـ اسمها جزعًا وقد تلونت حدقتاه بـ اللون الأحمر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *