يونس بقلم اسراءعلي 3

-أغربي عن وجهي ولا تدعني أراكِ هكذا مرةً أخرى…

نهضت بـ دلال وهى تتعمد إبراز جسدها وتقدمت منه بـ خطوات مُتغنجة..وضعت يدها حول عنقه وإقتربت منه قائلة بـ همسٍ حار

-دعنا نلتحم لمرة واحدة فقط وأعدك لن يعرف أحد…

نظر لها مُطولًا وقد ظنت أنه بدأ بـ الإقتناع..لتقترب أكثر وبـ يد حلتها وأخذت تسير بها على صدره العار ثم قالت أمام شفتيه

-ليتك تعلم كم أعشق وسامتك..كم أعشقك لنفسك..كم أعشق تلك النظرة الزاجرة التي ترمقني بها..كم أعشق تلك الحدود التي تضعها…

وبـ يدها الأخرى..أحذت تسير بها على ظهره وهمست

-لمَ لا تدعني أقترب منك..أنا أعشقك جون..أعدك فتاتك لن تعلم بتلك الليلة أبدًا..ستكون سرنا..أنا وأنت فقط…

وإقتربت هى من شفتاه لتطبع قُبلة تُلهب بها يونس الجامد بين يديها..وتلقايئًا إرتفعت يد يونس غارسًا إياها بـ خُصلاتها الحمراء..نارية كـ صاحبتها..مُغرية كـ مفاتنها…

****************************************

أخذت تطرق على الباب دون إنقطاع وقلبها ينبض بـ تلهف لمقابلة عائلتها..ثوان وأتت والدتها تفتح الباب وما أن أبصرت حتى صرخت بـ سعادة تكفي لإشباع الكون كله

-بنتي!!!

ولم تنتظر ثانية..جذبتها إلى أحضانها لتُحيط بها بـ حنو أمومي كانت قد إشتاقت إليه..ظلت والدتها تشتم رائحتها الطفولية التي لطالما أحبتها..أخذت تبكي وهى تقول

-بنتي حبيبتي وحشاني يا ضنايا…

وأبعدتها ثم ظلت تُقبل كل إنش فيها..وأخيرًا وضعت يدها حول وجهها وتساءلت بـ حشرجة

-قوليلي الواطي إبن الواطي عمل فيكي حاجة!..ضربك!!..أذاكي!
-ضحكت بتول وقالت هى الأخرى بـ دموع:لا ياماما مقربش مني ومعمليش أي حاجة

جذبت يدها وقبلت باطنها ثم قالت بـ إبتسامة

-متخافيش يا ست الكل…

إزداد نحيبها وعادت تضم إبنتها بـ حبٍ جارف ولا تزال عبراتها تتسابق بـ النزول…

وعلى صوت الصراخ بالخارج..دلف كُلًا من إسلام وإسماعيل من الغرف..ليصرخ كِلاهما بـ سعادة

-بتول!!

وركض إسماعيل بـ خفة شاب لا تليق بـ سنه العجوز..إنتزعها من بين يدي بدرية وقال بـ تأفف

-أوعي يا بدرية عاوز أخد بنتي فـ حضني…

إنتزعها ثم جذبها إلى أحضانه هو..شدد قبضتيه عليها وكأنه يخشى إختفاءها مرة أخرى..إبتسمت بتول وقد شعرت بـ الأمان يغزوها مرة أخرى..أحاطت بـ يدها والدها الذي هتف بـ إشتياق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *