يونس بقلم اسراءعلي 3

وعلى إثر الجلبة الخارجية خرج إسلام..وما أن لمح هو الأخر حتى إرتسمت معالم الشراسة على وجهه..كاد أن يتهجم عليه ضربًا ولكن والده أمسكه من معصمه وتشدق بـ صرامة وحزم

-الراجل جاي يقول كلمتين هنسمعهم وهيتكل ع الله..لو هتقل أدبك يبقى تخش أوضتك..
-هتف إسلام بـ إعتراض:بس يا بابا…
-قاطعه والده:بلا بس و لا مبسش..أنا قولت كلمة

وعلى مضض جلس إسلام وهو الأخر يحدجه بـ نظرات حارقة..قابل عز كل هذا بـ برود..ليبدأ إسماعيل الحديث

-جاي ليه يا عز!!
-تنحنح عز وقال:أنا عارف أنكوا مش طايقني لأني السبب فـ إختفاء بتول
-حدجه إسلام بـ سخرية وقال:وهو أنا شوفنا خلقة حضرتك من ساعة أما إتخطفت..

حدجه إسماعيل بـ تحذير ليصمت إسلام على مضض..تجاهل عز الدين ما قاله وإستطرد حديثه

-أنا عاهدت نفسي إني أحميها..بس فشلت مرة..وندمان..بس والله ما سكت أبدًا..أنا عملت اللي عليا كله عشان أرجعها…

إبتسم بـ حبور ثم تابع

-وعشان كدا هي هتكون هنا كمان كام ساعة…

صدمة ألجمت الجميع..ربما صُعقت أبدانهم مما قال فـ شلت أعضاؤهم وعضلاتهم عن الإستاجة لأي مؤثر..كان أول من تحدث هو إسماعيل وهو يهتف بـ عدم تصديق

-أنت بتقول إيه!
-أيوة يا عمي بتول هترجع النهاردة

إنتفضت بدرية تسأله بـ سعادة ممزوجة بـ خوف

-يعني أنا هحضن بنتي كمان كام ساعة!..طب هي كويسة!..محصلهاش حاجة صح!!

وبـ الرغم من جهله إلا أنه أماء بـ نعم لتتهلل أسارير الجميع بـ فرحة جعلت إسماعيل يسجد لله شكرًا..لتضم بدرية يدها إلى صدرها قائلة بـ بُكاء

-الحمد لله يارب..بنتي هترجع
-إحتضنها إسلام وهو يبكي بـ سعادة ثم قال:بتول هتنام فـ حضننا يا ماما

ربتت على ظهره وإختلط صوت شكرها لله مع بكاءها..إحتضنهم إسماعيل ولسان حاله لا يتوقف عن الشكر وذكر الله..أخذت بدرية تُثرثر بـ ما ستفعله ما أن تعود إبنتها…

تركهم عز ورحل..ليدلف خارج المنزل وهو يبتسم بـ سعادة..ساعات فقط وتعود بتول إلى أحضانه..رفع حلقته الفضية وقبلها بـ حب..ليهمس بـ إصرار

-أول أما ترجعي هنتجوز يا قلب عز…

***************************************

وعلى الجانب الأخر ما أن أختفت الطائرة حتى جلس يونس على الأرض يضع رأسه بين يداه وإبتسامته لا تُغادر شفتيه..ظلت كلمتها “بحبك”تتردد في أُذنيه مرات لا يعلم عددها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *