يونس بقلم اسراءعلي 3

بعد مدة إصطف بـ السيارة وترجل منها يقف على حافة جبل المقطم..تأففت روضة وترجلت هى الأخرى من السيارة بـ عنف..صفقت بابها بـ قوة وتشدقت بـ عصبية

-ياريت تبطل همجية واللي بتعمله دا

لم يهتم بما قالته..لتُمسكه من مرفقه وتُديره لها بـ قوة..أشارت بـ سبابتها إلى وجهه ثم هدرت بـ عصبية

-عدي بصلي وأنا وبكلمك..أنا مش جارية عندك عشان تعمل معايا كدا فـ الشارع وتجرني وراك كدا…

رفع حاجبيه بـ سخرية وتركها تُخرج ما في جعبتها فـ أكملت

-أسمعني..أنا معملتش حاجة غلط عشان تعمل اللي بتعمله

إنقشعت قشرة البرود وظهرت عليه ملامح الغضب جلية تُفزع من تراها..أمسك كِلا ذراعيها وهدر بـ صوتٍ جهوري

-لم أشوفه بيقرب منك فـ الشارع مرة وأتنين..عاوزاني أعمل إيه!..صحيح مكنش عليا ليكي كلمة..بس حبك اللي فـ قلبي كان بيكويني بنار الغيرة..كنت بحس وقتها إني عاوز أقطم زمارة رقبته عشان بيقرب منك…

طالعته بـ عينان مُتسعتان..ليُكمل وهو يهزها بين ذراعيه بـ قوة

-كنت بتحرق بالنار دي لما أعرف أنه معاكي فـ مكان لوحدهم..كنت بقعد أسأل نفسي هو بيعمل معاها إيه!..ياترى أتخطى حدوده أو ضايقها بـ كلمة؟..كنت زي اللي ماشي على شوك…
-حاولت الحديث بـ عينان لامعتان:عدي أنا..آآ

غرس أظافره بـ ذراعيها وزجرها بـ عنف

-أخرسي…

إرتعدت فرائصها وهى ترى ذلك الجانب في شخصيته..تلك الغيرة التي تفتك به دون أن تشعر..عيناه بـ قدر ما تحمله من غضب وغيرة..بـ قدر ما تحمله من ألم وعتاب..بـ قدر ما تحمله من عشق كاد يشطرها إلى نصفين من حدته كـ نصل السيف..أكمل حديثه وقد تلونت نبرته بـ شراسة

-مُتخيلة أبقى عامل إزاي وأنتي خارجة تسهري معاه!..وبيوصلك فـ نصاص الليالي..متـ…

لم تدعه يُكمل حديثه..إذ وضعت يدها على فاه وقالت بـ رقة قد إرتسمت على شفتيها مع إبتسامة عذبة

-هششش..عدي أنا بحبك أنت ومش هحب غيرك أنت..ولو رجع بيا الزمن وكنت هعرف أني هحبك..مكنتش فكرت ولو للحظة أني أرمي نفسي مع الـ*** دا..بس أنا مستعدة أرمي نفسي فـ النار عشانك..مقدرش أشوفك بتحارب لوحدك وأنا أفضل أتفرج..أعيط لما تخسر…

تحركت يدها عن شفتاه التي إفترقت بـ صدمة لتضعها على وجنته..شعرت هى بـ إرتخاء يده عن ذراعيها اللذان تغمدان بـ الألم لتستقر على خصرها..فـ أكملت بـ نبرة صادقة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *