يونس بقلم اسراءعلي 3

-سام هو من أخبر السيد عز الدين عن مكان وجود جون و تلك الفتاه التي معه…

لم يسأل من هو جون فـ هى بالتأكيد تقصد يونس..صمت يُتابع حديثها

-وللحق..هو أراد قتلكما لكي يحصل على الفتاه..
-إبتسم بـ تهكم وقال:وما شأنكِ أنتِ بكل ذلك!
-ردت عليه بـ هدوء:لقد بعثني كي أتتبعكما وكذلك جون..وما أن أجدكما حتى أخبره ويرسل هو بعض الرجال لكي يتخلص منكما…

حرك عنقه إلى الجانبين وتساءل بـ إهتمام إصطنعه

-امممم..وبماذا سيعود عليكِ مما تفعلينه؟!
-رفعت منكبيها وقالت بـ براءة مُصطنعة:لا أُريد شيئًا

وبغتة إقترب منها سيف وعيناه تلمع بـ خبث ثم قال

-ولما عيناكِ تُخبرني شيئًا أخر

إرتفع حاجبيها بـ دهشة ليُكمل هو حديثه

-أظن أنها قصة عشق..لذلك المدعو بـ جون

لم ترد عليه لينهض هو..فـ تبعته هى الأخرى..نفض عن ملابسه الأتربة وبداخله يسب ويتوعد لـ يونس..تقدم بضع خطوات ثم قاا بـ نبرة ذات مغزى

-إن أردتيه فـ إتبعيني حلوتي…

وتحرك..لتتحرك هى خلفه..إتسعت إبتسامة سيف لتحقيق هدف جديد..فـ إن كان يونس قد ربح جولة فـ الثانية ستكون له…

***************************************

بدأت نبضات قلبها بـ الإرتفاع وبدت وكأنها تصم أذنيها..بينما يونس يلعب على أوتار مشاعرها ولكنه لم يعلم أنها تتلاعب به..حاولت التحدث ولكنها تتيه الحروف من بين شفتيها..مال أكثر حتى بات زفيره تستنشقه هى..حدق مليًا في غاباتها الخضراء..والتي بالرغم من خطورتها وكثرة متاهاتها..إلا أنها تُجبرك على إستكشافها…

شعر بـ ضربات قلبه تتسابق وكأنها في سباق ماراثوني ..ليهمس بـ صوته الأجش

-بتعملي فيا إيه!..معاكي كل مبادئ بتتهدم قصاد عنيكي..كل اللي إتعلمته عن ضبط النفس بكون جاهل فيه…

رفع يده يُبعد خصلاتها عن وجنتيها..ثم قال بـ همس

-يا ترى دا سحر ولا شعوذة ولا إيه بالظبط؟!
-حبست أنفاسها وهى تهتف:يو..يونس..إبعد
-تأوه بـ صوته قائلًا:اااااه يا قلب يونس اللي هتجيله سكتة بسببك
-هتفت بـ جذع مرة أخرى:يونس!!

أغمض عيناه يستمتع بـ لحن اسمه من بين شفتيها..فتح عيناه مرة أخرى وقال بـ صوتٍ مبحوح

-لو مش خايفة ع نفسك..قولي اسمي تاني

أغمضت عيناها فـ لم تعد قادرة على مُجابهة تلك المشاعر التي تفيض من عيناه..شعر هو بـ إرتجافة جسدها..ليجبر نفسه على الإبتعاد…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *