يونس بقلم اسراءعلي 3

-هقتلك يا عز..هى وصلت لأبويا!..أقسم بالله….
قاطعه عز الدين وهو يُزيل يد عدي عنه ثم قال بـ خبث
-تؤتؤتؤتؤ..متحلفش ع حاجة مش هتعملها
أعاد وضع يده في جيب بنطاله ثم تشدق بـ برود
-حياه أبوك وحياتكم فـ إيدي
كز عدي على أسنانه قهرًا وغصبًا..صمت يستمع باقي حديث ذلك الحقير
-أخوك يرجع اللي يخصني..أرجعلكوا أبوكم
-ضيق عدي عيناه وتساءل:يعني إيه؟!
-كشر عز الدين عن أنيابه وقال بـ حدة:خطيبتي اللي أخوك خطفها..ترجعلي وأنا أقفل ع قصة أبوكم دي بالضبة والمفتاح
إزدرد عدي ريقه وهو يرمقه بـ إستحقار..ثم تشدق بـ إشمئزاز
-بتساومنا عليها؟!..
-حاجة زي كدا
زفر عدي عدة مرات عله يجد مفر من تلك الصقفة ولكن لا يوجد..هو لن يستطيع مُجابهه ما فعله عز الدين..يعلم أنه أحاك شباكه بـ حرفية بـ حيث أنه لن يضع المفتاح بـ يد عدي أو العقيد سعد..وضع يده على وجهه ثم قال بـ قلة حيلة
-ماشي..
-إتسعت إبتسامة ظافرة على محياه وقال:حلو أوي..قدامك أربعة وعشرين ساعة وألاقيها هنا…
أشار بـ سبابته بـ تحذير وهتف بـ وعيد
-لو عدى يوم وثانية ومرجعتش..هخليك تستلم جثة الوالد…
ثم تركه ورحل..تاركًا خلفه عدي يتآكل غيظًا وغضبًا…
أخرج الهاتف من جيب بنطاله وإتصل بـ صديقه…
-أيوة يا عدي خير!!
-وهيجي منين الخير طول ما عز الكلب دا عايش
عقد محمد بين حاجبيه بـ قلق وتساءل بـ حيرة
-في إيه يا عدي قلقتني؟!
-وضع عدي يده على رأسه ثم قال:أنت فاضلك بالظبط أربع ساعات وتوصل…صح!!
-أها…
أخذ عدي عدة أنفاس عله يُطفئ لهيب تلك النار التي تحرق صدره ثم قال
-لما تقابل يونس..قوله يفضل فـ السويد يخلص اللي سافر عشانه
-تساءل محمد بـ تعجب:أومال أنا مسافر ليه!
-عشان تجيب خطيبة المحروس
قالها بـ جمود حاقد على تلك الفتاه التي قلبت حياتهم رأسًا على عقب..ردد محمد خلفه بـ بلاهة
-أجيب خطيبة المحروس!!..قصدك مين؟
-تأفف عدي بـ ضيق وهدر بـ نفاذ صبر:هو أحنا بنتكلم عن مين!
-رد محمد بـ سرعة:أه..معلش..مش مستوعب بس الصدمة
صمت ثم تساءل بـ توجس
-طب ليه!
-تنهد عدي بـ حرقة:متسألش ليه..لما توصل خليه يكلمني…
حاول محمد الحديث والتساؤل لكن عدي تشدق بـ صرامة
-صدقني يا صحابي..مش هقدر أقول أي حاجة..نفذ اللي قولتلك عليه..وخلي بالك من نفسك…
ثم أغلق الهاتف وإتجه إلى سيارته عازمًا على التوجه إلى مقر العمل لكي يفهم ما يحدث…




