يونس بقلم اسراءعلي 3

وقبل أن ترد كانا يقفان أمام ذلك المشهد..يونس مُغشى عليه و بجانبه ذاك المُلثم ميت..لم تُفكر مرتان وركضت في إتجاه..جثت على رُكبتيها وأخذت تبكي..ثم قالت وهى تضرب وجنته بـ خفة
-يونس!!..يونس رد عليا..عشان خاطري متسبنيش
أسرع العجوز خلفها وتفحص الجروح والكدمات في وجهه..ثم جثى هو الأخر على رُكبتيه وقال بـ جدية
-هيا ساعديني في حمله..يجب علينا مُعالجة جروحه قبل أن تُصاب بـ الإلتهاب
-نظرت إليه بـ أعين حمراء..ثم هتفت بـ توسل:أرجوك ساعده
وضع يد يونس حول عنقه وقال بـ صرامة
-هيا ساعديني..منزلي قريب من هنا..سأقوم بـ مُعالجة جروحه
أماءت بـ رأسها عدة مرات..ثم وضعت يده الأخرى حول عنقها..وسارا به إلى ذلك الكوخ البسيط…
أنتهت من سرد ما حدث ثم قالت بـ نتهيدة حارة
-وجبناك هنا..وبصراحة الراجل عالج جرحك وقالنا نفضل هنا لحد أما تتحسن…
حدق يونس بها ثم أمسك يدها التي ترتجف وقال بـ أمتنان
-شكرًا يا بتول عشان أنقذتي حياتي
-إبتسمت وقالت:أنا اللي بشكرك عشان أنت فـ حياتي
إتسعت إبتسامته العذبة..وعيناه أخذت تتحرك على معالم وجهها المُجهد بـ عشق واضح..ثم قال بـ خفوت
-ممكن تقربي شوية!
-أجابت بـ رحابة صدر:أكيد..
ثم أقتربت..ليُباغتها بـ لف يده حول عنقها جاذبًا إياها له..ثم قبّل وجنتها بـ عمق وحب..قُبلة وضع بها مشاعره المُتأججة ناحيتها..شعرت هى بـ الخجل و الإرتباك..ضربات قلبها قد إرتفعت حتى كادت تصم أُذنيها..ثم سمعته يهمس
-أنا عارف أنه مش من حقي..بس مش هقدر يا بنت السلطان..مش هقدر تكوني قريبة مني وبعيدة فـ نفس الوقت..حبك دا ملكي..قلبك ليا لوحدي..مش هفرط فيهم أبدًا..مش هخسرك يا بنت السلطان…
-تساءلت وهى تعقد حاجبيها:هو أنت ليه بتقولي يا بنت السلطان!!
إبتسم يونس وقام بـ إحتضان وجهها بين راحتيه ثم قال بـ صوته الرخيم
-عشان حكايتنا بتفكرني بـ يونس وعزيزة..يونس اللي كان أسير عندها
-هتفت هى بـ براءة:بس يونس كان أسيرها..وأنت مش أسيري
إتسعت إبتسامته ثم دنى منها وهمس بـ جانب أُذنها بـ عذوبة
-ومين قالك أني مش أسيرك!!
إتسعت عيناها بـ صدمة وقد إزادات ما أن أكمل
-أنا أسير قلبك من أول مرة شوفتك..مكنتش أعرف أني ههرب من أسر لأسر..بس أسرك لذيذ بس مر..مر وصعب أوي يا بنت السلطان…
ولم يتسنى لأحدهما الرد..حيث دلف العجوز وعلى وجهه إبتسامة بشوشة وقال



