يونس بقلم اسراءعلي 3

وعلى حين غرة..أمسك إصبعها وقبّله ثم قال بـ عبث
-كدا..
ثم كانت القُبلة التالية في باطن كفها..وقال ونبرته تحتفظ بـ عبثها
-ونص…
والتالية كانت من نصيب معصمها ومن ثم همس
-وتلات تربع كمان…
كل هذا حدث في جزء من الثانية..بدءًا من إختطاف إصبعها وسرقة قُبلة..ثم باطن كفها وعملية السطو التي إفتعلها..ثم معصمها الذي فجّر عروقه بـ تلك الرفرفة عليه..وهى تائهة ما بين دقات قلبها التي كادت أن تُحطم قفصها الصدري ولمساته الرقيقة التي إعتادت عليها في الأونة الأخيرة..بل وللحق مُنذ أن إلتقاها وهو يُغدقها بـ الحنان والأمان…
إصطبغت وجنتيها بـ حمرة قانية و قد لُجم لسانها بـ لجام مشاعره..كان يونس يُراقب خجلها الذي أقسم أنه قمة الأغراء..رفع رأسها الذي نكسته خجلًا مُجبرًا إياها على النظر في عيناه..وكأنه سحب نظراتها بـ مغناطيس لتتعمق في النظر إليه..أمسك يونس كفيها ثم همس بـ عذوبة
-هتعرفي فـ الوقت المناسب…
وبـ شرود تام كانت تومئ بـ رأسها موافقة لما يقول..إرتسمت إبتسامة عذبة التي تُذيبها بـ مشاعر بدت تألفها وتعلم ما هيتها..تنحنحت بـ صوتٍ يكاد يخرج
-هو..هو أنت بقيت كويس!
وكـ طفل مُطيع أماء بـ رأسه لأعلى وأسفل لتبتسم بـ دورها ثم هتفت بـ سعادة
-الحمد لله..أنا خفت عليك أوي
إبتسم بـ سعادة ولم يرد..فـ أكملت حديثها
-أحنا مش هنمشي من هنا!!..أنا خايفة ليرجعوا
-ضغط على يدها وقال:متخافيش..أحنا هنمشي دلوقتي…
أخرج من جيب بنطاله ذاك الهاتف الخلوي المُؤمن وأتصل بـ أحدهم..ثوان وأتاه الرد..ليقول يونس بـ جدية
-محمد..أنت قدامك أد إيه!
-أجابه محمد:فاضلي بالظبط أربع ساعات وأوصل..
ثم سأله
-عارف المكان!!!
-رد عليه يونس:أيوة عارفه..هنكون فـ المعاد…
-تمام…
ثم أغلق الهاتف وجه حديثه إلى بتول
-يلا هاتي الشنطة عشان هنتحرك دلوقتي…
-أماءت بـ رأسها وقالت:طيب…
وإتجهت ناحية الحقيبة وإرتدتها على ظهرها وتحركا من ذاك الكوخ دون أن يُخلفا أثرًا خلفهما…
***************************************
أغلق عدي باب السيارة بـ عنف ثم إتجه ناحية عز الدين..الآن إتضحت الصورة..هو السبب في تلك الكارثة..كان الشرر يتقافز من عيناه وذلك الغضب الذي يُحركه يكفي لإحراق مدينة بـ أكملها…
كان عز الدين يبتسم بـ إبتسامة ظافرة وشامتة..شخّص أبصاره على ذاك الغاضب الذي يعدو بـ إتجاهه فـ تتسع إبتسامته..وكـ الأسد إنقض عليه عدي يُمسكه من تلابيبه..ثم هدر بـ صوتٍ جهوري



