يونس بقلم اسراءعلي 3

-هتقلك يا ***..هقتلك يا كلب..

وأخذ يُسدد اللكمات في جميع أنحاء جسده..تغاطى عن جرحه وألمه..فما أن سمع صوت صراختها كان قد فقد ما قد يجعله عاقلًا…

لم يستطع سيف الدفاع عن نفسه من الصدمة..وأخذ يتلقى الضربات حتى غاب عن الوعي…

إبتعد يونس عنه و قد أُنهكت قواه تمامًا..ثم توجه إلى بتول الفاقدة للوعي بعد تلك الصفعة الثانية..حملها وقد إنطلقت منه صرخة ألم..إلا أنه تحامل على نفسه..إتجه مرة أخرى إلى الحِصان و وضعها عليه..ثم إمطتاه هو الأخر..ضم جسدها إليه خشية أن يفقدها مرة أخرى..ولسان حاله لا ينفك عن الأسف..قبّل جبينها بـ رقة وأسف ثم قال بـ حزن

-أسف لأني إتأخرت..أسف إني خليت *** زي دا يلمسك كدا…

ضرب الحصان بـ خفة ليبدأ في التحرك مرة أخرى ولكن بـ هدوء وبطء…

يونس 22

كان الغيظ يتآكله بشدة..فـ دائمًا وأبدًا يجد من يُساعد غريمه..يجهل السبب الذي يجعل الجميع يُحبه..ولكن الأكثر خوفًا أن تُحبه بتول..تلك النقطة البيضاء في لوحته التي تلونت بالسواد..يكاد قلبه يتمزق ولو بـ مجرد التفكير في أن يخسرها..زفر عدة مرات بـ ضيق ينفض تلك الأفكار عنه..ظل يلتفت بـ رأسه من نافذة السيارة وهو يتشدق بـ غضب

-وسي زفت دا راح فين!

نفخ بـ حدة وبعدها أمر سائقه بـ التحرك..ثم قال بـ صرامة

-وصلني وبعدين إرجعله..
-أماء السائق قائلًا بـ إحترام:أوامرك يا عز بيه..

وتحركت السيارة وبـ داخل رأسه العديد من الأفكار..ولم يجد سوى ما لم يرِده مُنذ البداية..أخرج هاتفه يتصل بـ أحدهم وما أن أتاه الرد حتى قال بـ جدية

-رفعت عاوزك فـ خدمة
-رد عليه رفعت بـ سخرية:يبقى أنت ملقتوش
-مسح عز على رأسه بـ عصبية وردد بـ ضيق:رفعت!!!..أنا مش طايق نفسي فـ متزودش عشان مقلبش عليك

إلتوى ثغر الأخر بـ تهكم ثم قال

-عملت اللي إتفقنا عليه..الفرقة خلصنا عليها وبكدا سعد هيتلهي عني شوية
-رد عز بلا مبالاه:سيبك من الكلا….

ولكنه صمت وقد إشتعلت رأسه بـ فكرة شيطانية..ليتعجب رفعت من إنقطاع حديثه فـ هتف

-عز!!..سكت ليه؟!
-إبتسم عز بـ خبث ثم قال:أنت قولت إنك خلصت ع الفرقة!
-أيوة

إتسعت إبتسامته أكثر ثم قال بـ مكر

-حلو أوي..دلوقتي عشان تضمن أن سعد يبعد عنك خالص..لبس التهمة فـ حد تاني

صمت رفعت يحاول فهم ما تفوه به عز ليسأله بعدها بـ إستنكار

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *