ريحانة الجنة 2

يارا تنهدت بتعب: فهمت..
………………………………………………..
منذ ذالك اليوم وخديچة تتجنب زين ودائما تتحجج بأي عذر لكي لا يجتمعان..حتي ليلتها تخلد للنوم كاذبة لكي تتهرب منه وينام بچوارها حزين لبعدها…كانت مجروحة ومهانة تحاول ان تثأر لنفسها منه فهو السبب فيما تمر به وتسمعه…وايضااا طيلة هذه المدة كان هو متغير وثائر. من يارا ولا يحدثها الا قليل…وكانت هذه حيلة من حيل حواء….
هي لم تثأر من يارا بنفسها ولم تواجهها ولكن تغيرها وتجاهلها له هو يجعله يغضب اكثر من يارا ويحملها الذنب…فتكون قد ثأرت من الاثنين سويااا..ولكن بدأت تحن له وتهدأ فبعدها عنه ارهقها وعذبهااا تشتاق لعناقه بشدة….تشتاق لكي يتزوق العسل من شفتيها كالسابق عهده….
وفي يوم كان زين يجلس مع والدته والصغير امام شاشة التلفاز . وكان هو منهمك باللعب مع الصغير. ثم نظر لوالدته .
زين : اومال فين ديچة راحت فين.
فاطمة وهي تتابع المسلسل الذي تشاهده: والله ما عارفة اتأخرت ليه. دي طلعت فوق وقالت هتجيب حاجة وجاية.
زين وهو يضع الصغير في حجر والدته: طيب انا هطلع اشوفها انأخرت ليه.
غمزته والدته : شد حيلك بقي عايزين نخاوي زين ونجبله اخت تونسه.
ضحك ملئ فيه وقبل جبينها: من عنيا . احنا تحت امرك. اوعدك بدستة بس انتي لاحقي علي تربيتهم.
فاطمة: هههههههههه. اتجدعن انت ومالكش دعوة. انتم هاتوا وانا هربي ولا تحمل هم.
ابتسم وتمناها من قلبه ان ينجب من صغيرته فتاة تشبهها وتكون نسخة منها لتكتمل فرحته.
زين: ان شاء الله يا امي . يالا هجيبها وجاي.
فاطمة بكر : براحتك مش مستعجلة خد واقتك.
ضحك علي والدته وتلميحاتها فهي حقا لا يفوتها فائت.
صعد الدرجات بخفة ورشاقة وفتح باب غرفتها بهدوء. وجدها تقف علي مقعد الزينة خاصتها امام خزانة الملابس وتقف علي اطراف اصابعها لتطول يديها شئ لا تستطيع الوصول اليه. كتم ضحكة خفيفة علي هيأتها فهي قصيرة القامة وهيأتها مضحكة وهي تعافر للوصول لهذا الشئ. اغلق الباب خلفه بروية وتسحب بخفة ليقف خلفها ويفاجأها بوجوده.
زين: لما انتي قصيرة كدة اندهي لحد طويل يجبلك اللي عايزاه احسن .
فزعت من وجوده وصوته لانها لم تشعر بدخوله اصلا. فشهقت بفزع وتراجعت للخلف ليختل توازنها وتقع من علي المقعد ولكنه كان الاسرع واحاطها بيديه ليقع هو مستلقي علي ظهره وهي تقع بين احضانه مصتدمة بصدره القوي.
تألم هو بخفوت خفيف اثر الارتطام بالارض الصلبة. خافت عليه ان يكون قد تأذي فسألته بلهفة وقلق.
