ريحانة الجنة 2

اغمض عينيه وتنهد بقلة حيلة فماذا يفعل او يقول امام كل هذا الكم من الرجاء منها ..
زين بقلة ذات يد: حاضر يا امي حاضر . ادعيلي الاقي بنت الحلال اللي تكون من نصيبي…
ابتسمت وازالت دموعها بفرحة: ولا تقلق انا خلاص لاقيتها.
عقد حاجبيه بتعجب: لاقتيها؟! ازاي مش فاهم!!؟
فاطمة: يارا.
زين صك علي اسنانه هو كان يعلم منذ البداية: يارا مين؟!
فاطمة: الدكتورة يارا اللي جات كشفت علي خديچة.
تنهد بنفاذ صبر اذن كل هذا مدبر اااه منك يا فاطمة تخططين ولا تهنئي الا بتنفيذ خطتك…
زين بتعب: انا قلبي كان حاسس. انك مش هتجبيها لبر. كنت فاهم انك بنمري علي كدة…
فاطمة: والله بنت زي الفل.جمال و ادب واخلاق وتعليم عالي. وكمان واضح ان اهلها ناس طيبين…
زين بسخرية: والله كل ده. وايه كمان!!؟
فاطمة: بص انا بفكر نروح نتعرف عليها هي واهلها ونشوف. واللي في الخير ربنا يعمله..
.
زين مسح وجهه بكفيه ليهدأ من تسرع والدته : يا امي ليه الصربعة دي بس مش لما ابقي اوافق انا الاول..
فاطمة بحزن: كدة يبقي انت رجعت في كلامك ومش عايز تريح قلبي
انت ليه يا ابني مش عايز تفرح قلبي . هو انت من امتي قاسي كدة.
تنهد بإرهاق فمناقشة والدته في هذا الامر لن تجدي نفع. خصوصا انه لن يستطع البوح بالسبب الحقيقي لرفضه للزواج.
زين : حاضر يا امي حددي معاد مع اهلها ونروح نتقدم لها. واللي ربنا ريده هو اللي هيكون
تهللت اساريرها وفرحت بشدة لموافقته.
فاطمة بإبتسامة: روح يا زين يا ابن بطني ربنا يفرح قلبك ويسعدك ويريح بالك. ويجعلك في خطوة خير ورزق…
زين ابتسم بحزن فمن أين يأتي الخير و راحة البال والقلب. وانا لن احظي بحبيبتي. فهي قد ضاعت مني وللابد..
زين بوجه يكثوه الحزن: ان شاء الله يا امي. المهم انتي تفضلي تدعيلي وتكوني راضية عني.وبحزن
امي هو انتي عمرك غضبتي عليا او دعتيلي بقلة الراحة ووجع القلب قبل كدة.!!!؟
عبثت فاطمة وتلاشت ابتسامتها ومدت يديها واحاطت وجهه بين راحتيها ودمعت عيناها.
فاطمة: ليه يا حبيبي بتقول كدة. انا؟!
انا يا زين ادعي عليك ولا علي اخوك. ده انتم نور عيني اللي بشوف بيه. هو انا ليا غيركم.
وانت بالاخص طول عمرك حنين وطبعك هادي عمرك ما تعبتني ولا زعلتني. ليه يا ابني بتقول كدة. انت كأنك شايل هموم الدنيا علي راسك.
