ريحانة الجنة 2

مروان بدموع : امي احضنيني يا امي..
فاطمة وهي تزيل دمعها بقوة : لا لا مش هحضنك. انت عايزني احضنك علشان تموت في حضني لا لا يا مروان..
زين بإنهيار ضرب الحائط بقبضته بقوة… : امي ارجوكي كفاية….
مروان: ديچة انا عايز اوصيكي وصية وتنفذيها علشان خاطري.
خديچة : يا مروان كفاية. كفاية. انت ليييه بتعمل كدة..اسكت اسكت..
مروان: هاتي ايدك. وانت يا زين هات ايدك.
نظرا لبعضهما بدهشة لما يريد يديهما
اخذ يد كلا منهم ووضع يد زين علي يد خديچة. واطبق عليهما…
مروان: ديچة انا طلبت من زين يتجوزك. مش هأمن عليكي انتي وابني غير مع اخويا ارجوكي اوعي ترفضي. ارجوكي..وافقي تتجوزيه…
خديچة: سحبت يدها بصدمة. انت بتقول ايه اسكت.. اسكت..
نظر مروان ليارا: يارا قدري موقف زين واوعي تقفي في طريق الجوازة دي ارجوكي. مش هسامحك لو منعتيهم…
.ونظر لصغيره بحنين…هاتي زين عايز احضنه…
.
كانت الغيرة تنهش بها ولكن ليس محلها الان…قربت اليه صغيره الذي يبلغ اشهر قليلة. احتضنه وزرفت دموعه بغزارة وقبله . ثم نظر لوالدته يرجوها…
امي ارجوكي احضنيني
لم تتمالك نفسها فهي تيقنت من اقتراب اجله اقتربت منه واحتضنته بقوة ضمته لصدرها الذي كان ملجاه الاول منذ صغره.
كانت تبكي وهي تحضنه وهو احتضنها بقوة حتي شعرت بإرتخاء يداه من حولها شعرت. بتوقف انفاسه . وعلمت انه قابل ربه وانتهي الامر.
بكت بقهر ومرار وهي تضمه بقوة واخرجت صرخة قوية مريرة
ااااااااااااه. ااااااااااااه. لا لا غدرت بيا يا مروان غدرت بيا ليه. ليه مشيت وسبتني مين اللي يموت الاول مين
ااااااه. انت اللي كنت لازم توصلني لقبري مش انا مش انا يا حبيبي
ياريتني موت قبل ما اشوف اليوم ده ياريتني موت.
كان الجميع يبكي ولا يصدق ان الامر انتهي ومات مروان .
اقترب من امه واحتضنها بقوة وهما يبكيان . احتضنته تتشبث به فهو ما تبقي لها.
فاطمة: اخوك مات يا زين مروان مات يا زين. مات .. اااااه يا قلبي اااااه يا ابني .. يارب .. يارب
زين ببكاء: امي كفاية كفاية ماعدش فاضلي غيرك. امسكي نفسك ابوس ايدك.
فاطمة: ازاي .. ازاي .. ابوك زمان كسرني بموته . واخوك كمل عليا قطم ظهري ومات وسابني . ابني مات قصاد عيني مات …
كانت تنظر له لا تصدق موته لا تصدق ان كل هذا حدث بلمح البصر. ايعقل ان مروان مات بعد كل هذا . ايعقل انه بعد ان انصلح حاله وتاب يموت لما ؟!
لما يتلاعب بها القدر لما يضعها دائما في هذه الاختبارات الصعبة.
شعرت ان قدماها مثل الهلام لا تشعر بهما وزاغ بصرها ووقعت ارضا فقدت وعيها ولم تشعر بشئ.

