روابة جديدة ج٢

رأي الإحباط على وجهها لتهتف بعدها
– بس أنا شوفت شيخ بيقول إنه ممكن نتصور عادي
– ما أنا بقولك فيها خلاف في رأي قال إنها ممكنة وشايفين إنه كدا مش مضاهاه لخلق الله ولا حاجة

– طيب ناخد بالرأي التاني ونتصور

ابتسم لتصميمها على ما تريد وكأنها طفلًا تعلق بشيء فقال
– أنا دايمًا ببعد عن الشبهات ودا أفضل بس عشان الخلاف دا هوافق على صورة واحدة عشان خاطرك بس متستنيش مني أوافق تاني على حاجة متعلقة بالدين عشان مش هتتكرر

أومأت إليه بإيجاب لتقول بحماس
– طيب هات تليفونك عشان نوعه أفضل أكيد الكاميرا بتاعته أحلى.

أعطاها هاتفه الذي كان يضعه على الطاولة أمامه بعدما رسم على شاشته أحد النقوش العشوائية فصارت تلتقط لهما معًا عدة صور دون أن تمسه خجلًا منه إلى أن فعل والتقط كفها بأحد الصور فباتت هي أجملهم.

طلب منها أن تمحيهم وتنتقي واحدة منهم فترجته إلى أن ترك اثنتين فقط وطلب منها أن تضعها بالمفضلة حتى لا يراها أحدهم إن أخذ هاتفه منه.

امتثلت لما قال لتعبث قليلًا بالهاتف حتى عقدت حاجبيها أمام إحدى الصور التي تظهر أمامها لتسأله
– صورة مين دي اللي متصور معاها؟ دي مش أختك!

زهرة الهاشمي
الفصل الحادي عشر”ندم”
عقد حاجبيه باندهاش شديد من سؤالها، أمن الممكن أن تكون لا تعرف حقيقتها كما يبدو على محياها أم أنها تسأل لتشبع فضولها بمعرفة ما يفعل حينما تُذكر يمنى أمامه وخاصة أنهما لم يسبق لهما حديث فعلي عنها.

شعر بالتوتر من هذا الموقف الجديد عليه حينما وجد علامات الجهل ترتسم على وجهها وهي تنتظر إجابته ليجيبها
– أنتِ مش عارفة بجد!

هزت رأسها بالنفي وبعض القلق تسلل إلى قلبها حينما استشعرت اضطرابه ليصعقها بإجابته
– شيخي مقالكيش وقت ما كلمك عني؟!

تسارعت أنفاسها بقلق وعقلها يسافر حيث أسوأ التخيلات، حتى أنها جال على فكرها أنه متزوج ويبتغيها زوجة ثانية له، لم تكن تدري أنها تهز رأسها بالنفي ولم تتوقف أبدًا ليقول بهدوء بعدما تنهد بقوة في محاولة منه لعدم إبداء مشاعره
– دي يمنى.. بنت عمتي وكنت عاقد عليها.

صمتت لفترة تعدت الدقيقتين لينظر إلى ملامحها المنصدمة باستعجاب قبل أن يتابع
– أنا متكلمتش معاكِ في الموضوع دا لأن الشيخ منتصر قال لي إنه هيعرفك عني وهو كان عارف وطبيعي إن دي حاجة تعرفيها من قبل ما آجي، أنا محبتش أتكلم عن الموضوع دا وأنتِ كمان متكلمتيش فاعتقدت إنك مش حابة نتكلم عنه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *