روابة جديدة ج٢

هتف باستنكار واستبعاد لكون الشيخ منتصر يقيم حفلات أعياد ميلاد لأهل بيته فأجابته بنفي
– لأ طبعًا إحنا مبنحتفلش بأعياد ميلاد دا حفلة عشان هي ختمت القرآن وكنا واعدينها نحتفل بيه هو دا مش سبب كفاية إننا نفرح ونحتفل بيها!

هز رأسه ليجيبها بسعادة داخلية
– دا أحلى سبب ربنا ينفع بيها ويبارك فيها يارب

ابتسمت لتصمت قليلًا قبل أن تسأله برجاء
– ها؟ هتيجي

– مش عايز بس أضيق عليكوا

هزت رأسها لتقول بتوضيح
– لأ خالص أزواج إخواتي هيكونوا موجودين كلهم يعني كدا كدا في رجال وبعدين إحنا في مكان وهما في مكان.

أومأ متفهمًا ليستفسر منها عن موعد الحفل ثم أخبرها بأنه سيذهب قليلًا إن استطاع ترك عمله.

أغلق معها الهاتف وهو يشعر بقلبه مطمئن بعد محاورتها، وخاصة حينما لم تتطرق بالحديث عن تلك المرأة كعادة تلك النساء حينما يغضبن من أحد، فهي قد أكدت له أن الشيخ منتصر قد روى ظمأ عقلها بحديثه صلى الله عليه وسلّم
(لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا)

……….
على استحياء سارت برفقته حيث وجهتهم إلى بيت أبيه، تشعر به وهو ينظر إليها بين الحين والآخر عله يعلم ما تفكر به إلا أنها تتصنع الغضب منه، ولكن كيف لجسدها أن يظهر حزنه وذاك الأحمق قلبها لا يتوقف عن الرقص بين أضلعها.

حطت قدمها على الدرجة الأولى للبيت حينما وصلت إليه في محاولة منها لتسبقه كي لا يتمادى في نظراته حينما ينفرد بها على الدرج إلا أنه بمجرد أن استقرت على الدرجة السادسة توقف أمامها قاطعًا استمرارها في الصعود.

نظرت إليه باستنكار متصنعة الغضب وعدم الفهم فاتسعت ابتسامته وهو يقول بمرح
– بس متبصليش كدا عشان بخاف.

اتسعت عينيها بحدة ليتابع متغزلا
– بخاف في عنيكِ أدوب وأغرق وأنا مايل مليش في العوم

اتسعت ابتسامتها رغمًا عنها على محاولته الفاشلة في الشعر العامي الغير مناسب لذقنه الغير حليقة فردد بصوت يشع مرحًا وسعادة
– ضحكت يعني قلبها مال.

حاولت التسلح بالحزم وهي تلتفت إلى الجهة الأخرى لتقول بنبرة أضحكته بدلًا من أن تردعه
– لو سمحت عديني عشان مينفعش نقف كدا في نص السلالم

هز رأسه بإباء رافعًا حاجبيه بتحدي منتظرًا إجابتها إلا أنها نظرت خلفه بصدمة لتهمس بخجل
– عمي!

التفت سريعًا لينظر خلفه ولم يكن يدرى ما فعلت سوى وهو يراها تهرول أمامه لتسبقه أمام المنزل وتضع يدها على الجرس بقوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *