روابة جديدة ج٢
عض على شفتيه متوعدًا لها وقبل أن يصل إليها وجدها تفتح الباب من مفتاحه المعلق بالباب و الذي لا يخرجونه إلا في الصباح.
ألقت السلام على الجميع والبهجة تتسلل لقلبها بعدما رأت البالونات التي تملأ الأرض بانتظار تعليقها في أركانها المخصصة. اقتربت منها والدة يونس بوجه يشع سعادة وهي تسألها باندهاش
– فين يونس؟
لم تكد تكمل جملتها إلا ورأته مستقرًا خلف زوجته وينظر لها يتوعد بينما الأخرى تلتقط أنفاسها بصعوبة وهيئة تدل على المشاغبة فابتسمت أمه بمكر قبل أن تقول بصوت نطق بالسعادة
– تعالوا تعالوا علقوا معانا الزينة!
…………..
– ازاي كدا يا حاج؟ لأ أنا عايزة أفرح بحاجة بنتي
زحف الخوف إلى قلب زهرة وهي تستمع إلى صيحة والدتها المستنكرة والتي استشعرت أنها تخصها با، اقتربت من موضع جلوسهم لتفهم على ماذا يتحدثون فوجدت والداها يقول بهدوء
– يعني هنعمل إيه يا أم يونس هو اللي طلب كدا وبعدين اللي عايزة تجبيه يا ستي هاتيه بس كدا هتبوظي هدفه
كادت أن تتدخل في الحديث لتفهم ما يرمي إليه بعدما أوشك قلبها على السقوط منها، فكلما شعرت بوجود أحد العوائق حول علاقتها بهاشم احتل الخوف قلبها وشعرت بأن أمرًا ما سيخرب علاقتها به.
أخرجها من حالتها تلك صوت شقيقتها الكبرى وهي تهتف بتساؤل
-في إيه يا أمي
أجابتها والدتها بانفعال
– بيقول مش هنجهز زهرة
صعقت زهرة من حديث والدتها وهكذا شقيقتها التي قالت بدهشة
– إزاي يا أبي كدا
وسرعان ما أثلج قلوبهم وهو يقول برفق
– يا بنتي هو قال أنا عايز أنا اللي أجيب كل حاجة حسب إمكانياتي وطلب مني مشاركش في حاجة إلا الهدوم عشان تختار براحتها
– بس يا أبي كدا كتير عليه
قالتها زهرة بانفعال ليجيبها باتزان بعدما ابتسم بخفوت
– بالعكس هو مش هيجيب زي ما الناس اليومين دول بيجيبوا ويصعبوا الأمور على نفسهم، يعني عندنا هنا بيجيبوا تلاتين مفرش مثلا هو هيجيب اتنين أو تلاتة على أد الحاجة فمش هيصعب على نفسه ودا غرضه أصلا من كدا والصراحة احترمت تفكيره، هاشم يا بنتي أنتو بجد مش عارفين هو بالنسبة للشباب إيه بيحبوه بطريقة كبيرة وبياخدوه قدوة ليهم لدرجة إنه لو بادر بكدا وقلل من تكاليف الزواج كتير هيعمل زيه ويحل مشاكل كتير، عارف إن في حاجات كتير نفسك تجبيها، بس هو وعدني إنه هيخليكِ تختاري اللي عايزاه بردوا واللي أنا بطلبه منك إنك تجيبي بالمعقول من غير مبالغة ملهاش لازمة

