روابة جديدة ج٢

أخافه سؤالها الذي أوصل إليه أن فترة العدة قد انتهت ليسألها بصوت مضطرب
– هو كدا عدى تلت قروء؟

عقدت حاجبيها بعدم فهم فأتبع
– القرء دا يعني الطهر ما بين الحيضتين يعني الفترة اللي المرأة بتكون طاهرة فيها من بعد الحيض لحد ما ييجي الحيض في الشهر اللي بعده دي اسمها قرء والمفروض المطلقة عدتها ثلت قروء.

– هي مش تلت شهور؟

نظر إليها وهي مازالت واقفة في الخارج ليتجاهل سؤالها بسؤاله
– عدى تلت قروء ولا لسة

هزت رأسها بالنفي وهي تقول
– لسة ولا عدى تلت قروء ولا تلت شهور
تنهد براحة وكأن جبلًا من الهموم قد انزاح من فوق قلبه قبل أن يقول وهو يجذبها من ذراعها برفق
– طيب تعالي ادخلي نكمل كلامنا جوة

دلفت إلى الداخل وهي مازالت على ترددها ليقول مجيبًا عن سؤالها السابق
– عدة المطلقة المدخول بها لو مش حامل نوعين النوع الأول لو كانت آيسة يعني ست كبيرة جابت سن اليأس معادش بييجي لها حيض أو مثلا بنت صغيرة مبيجيش ليها حيض دول اللي عدتهم تلت شهور بدليل إن ربنا قال (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ) لكن اللي بييجي لها حيض عدتها تلت قروء ربنا سبحانه وتعالى قال ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) يبقى عدتك بالقروء

هزت رأسها بالإيجاب لتقول
– طيب كدا خلاص يعني إحنا رجعنا

– أنا رديتك لعصمتي يا خديجة.

لا تدري لما انسابت دموعها حين سماعها لجملته فاقترب منها ليمحي دموعها بأنامله قبل أن يحتضن وجهها بكفيه يقول بحنان
– بتبكِ ليه

رفعت عينيها إليه قبل أن تقسو نظراتها وهي تزيح كفه عنها لتقول بعنف أظهر كل عنائها
– اوعى تفتكر إننا كدا خلاص رجعنا زي الأول، رجوعنا حاجة واني أسامحك دا حاجة تانية، أنت أفعالك أثبتت إني ولا حاجة عندك وإنك ممكن تبيع في أي وقت، أنت دوست على كرامتي ومش بالسهولة دي هدوس عليها مرة تانية وأسامحك يا يونس، انسى

هرولت إلى الغرفة التي كانت تنفرد بها بعدما ألقت كلماتها بوجهه ليزفر بضيق نادمًا بعدما حدث ما كان يخشاه.
**********
– أول مرة أحس إني قصرت في حق حد من أولادي يا أم يونس، الندم مش عايز يفارقني إني سكت كل دا، تخيلي لو كنت استنيت كانت عدتهم ممكن تخلص وينتهي كل شيء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *