روابة جديدة ج٢
استمعت لى مفتاح الباب يدار بعدما دُق الجرس مرة واحدة فمحت دموعها سريعًا وحاولت رسم الابتسامة على وجهها في استقبال زوجها ولكن أي ابتسامة تلك التي ستخدعه بها وهو الذي هرول إليها سريعًا وجلس جوارها ليسألها بفزع شديد
– مالك يا زهرة في إيه؟ إيه اللي زعلك
ارتسمت علامات الإحباط على وجهها بعدما اكتشفت علمه ببكائها فسألها بقلق أكبر
– مالك يا بنتي في ايه حد من تحت كلمك ولا إيه قلقتيني؟
هزت رأسها عدة مرات بالنفي ودموعها تبدأ في التساقط مرة أخرى وهي تجيبه بخفوت
– أنا خايفة مقدرش أعمل كل حاجة بكرة حاسة إني فاشلة ومش عارفة أعمل أي حاجة
ربت على ظهرها عدة مرات قبل أن يقول بحنان شديد
– ومزعلة نفسك دا كله عشان كدا ، أنا أجازة بكرة أصلا هساعدك وأعمل معاكِ كل حاجة، وبعدين حتى لو مش عايزة خالص تعملي حاجة نطلب أكل جاهز وخلاص مش هتفرق كتير، بس أهم حاجة متزعليش نفسك، إحنا عاملين العزومة دي أصلًا عشان نفرح تقومي تزعلي كدا.
هزت رأسها بعدم استحسان لفكرته الأخيرة وهي تقول
– لأ بلاش جاهز نعمل إحنا وخلاص
أومأ بإيجاب وهو يقول مبتسمًا
– اللي تحبيه أهم حاجة الزهرة تبتسم ومتشيلش هم حاجة
بادلته الابتسامة بحب فاقترب منها مقبلًا جبينها حامدًا الله على جميع عطاياه وعوضه الذي لم يكن يتوقع أبدًا أن يكون بمثل هذا الجمال، فدائمًا ما تتكالب على قلوبنا المصائب حتى تجعلنا نفر هاربين من رحمة الله فنجد الله سبحانه وتعالى يمن علينا بفيض عطاياه لنسعد ونخر له راكعين خجلين على ما احتل اليأس قلوبنا من وقوعه.
انتهت الرواية.
بقلم سمية رشاد.

