روابة جديدة ج٢

هز رأسه متفهمًا ليقول
– وأنا مش عايزك تقلقي من أي حاجة تخصني أنا بوعدك يا زهرة إني هبذل كل جهدي عشان اقدر أتقي ربنا فيكِ وأخليكي تعيشي سعيدة، والدك مفرطش فيكِ بالساهل ولا آمني على بنته عشان أخليها تخاف مني ولا تتضايق، أنا مقدر يا زهرة يعني إيه أهل يزوجوا بنتهم لراجل غريب عنهم مقدر مشاعرهم وثقتهم فيا.

ابتسمت إليه بابتسامة سطعت من قلبها قبل عينيها لتقول بمرح متهربة من خجلها
– أخاف منك مين يا عم دا أنت اللي تخاف مني

عقد حاجبية باستنكار لتقول بمرح
– بس متشتكيش بس لشيخك

أجابها مبتسمًا وهو يجاريها
– لأ مش هشتكي لأي حد عشان اللي بيحصل بين زهرة وهاشم خاص بيهم بس صح؟

سألها باهتمام وكأنه يطلب منها ما تحويه كلماته لتجيبه مؤكدة
– اللي بين زهرة وهاشم مش هيخرج عن زهرة وهاشم

ابتسم برفق قبل أن يقول بصوت ملأه الحماس
– طب يلا بقا على المطعم عشان أنا جعان جدًا.

عقدت حاجبيها باندهاش لتسأل بجهل
– إحنا مش هنروح البيت؟

– هنروح مطعم الأول أغديكي، أنتِ ما أكلتيش من وقت الفطار ولا عايزاني أروحك للشيخ من غير غدا عشان يعلقني على باب المسجد ويخليني عبرة لمن لا يعتبر

ابتسمت بخفوت لتقول
– بس كدا هنتأخر أوي

– تأخير بتأخير بقا متقلقيش أنا مستأذن الشيخ منتصر وكلمته من شوية عرفته، وهو عارف إن التحضيرات بتاخد وقت كدا متخافيش

هزت رأسها بإيجاب ليقول بمرح

– إيه رأيك هوديكي مسمط أكل بلدي هيخليكي عروسة عروسة يعني

عقدت حاجبيها باستعجاب شديد لتقول
– مسمط؟! أنا سمعت صح؟

ضيق ما بين حاجبيه ليقول بخيبة
– إيه مبتحبيش الأكل دا.. خلاص خلاص تحبي تأكلي إيه

قالت بصوت خافت كي تراضيه وهي مازالت على حالة الدهشة التي أصابتها
– لأ عادي هاجي معاك اللي تحبه دي نعمة ربنا أي حاجة باكلها

ودون سابق إنذار ارتفعت ضحكاته لتنظر إليه باستنكار قبل أن تدرك المقلب الذي فعله بها لتقول بغيظ
– حتى الهزار مفيهوش كذب يا شيخ هاشم.. وبعدين دا نعمة من ربنا

نظر إليها بعتاب قبل أن يقول بهدوء
– مكذبتش، أنا في أول كلامي قلت لك إيه رأيك دا أولًا.. ثانيًا أنا مبقللش من نعمة ربنا أبدًا بس الأكل دا طبيعي بيحتاج بيت عشان البهدلة غير إن مش كل الناس ليها فيه فمش من الطبيعي إما أخرجك أوديكي مسمط، أنا بس حبيت أغير حالة الشد اللي كانت بينا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *