روابة جديدة ج٢
شعرت به يتمادى ويقترب من جبينها ليقبله مبديًا نيته في استمالة قلبها للصلح إلا أنها سرعان ما سيطرت على حواسها ونهضت سريعًا تاركة إياه يعاني من لملمة نثرات أمله في الصلح الذي قد هشمته للمرة التي لا يعلم عددها.
************
تصارعت أناملها بتوتر شديد مصحوب بالخوف مما هو قادم، لم تدرِ ماذا عليها أن تفعل بعدما انتهيا من صلاتهما فظلت جالسة بمحلها بارتباك عجيب يراودها، شعرت به يلتفت لينظر تجاهها ثم وضع كفه مرددا أحد الأدعية المشهور ذكره في هذا اليوم فرددت خلفه بخفوت.
شعرت به يلتقط أناملها بحنان فارتجف بدنها تلقائيًا مما جعله يعبس قليلًا بشفقة محببة إلى القلب ثم همس
– تعرفي يا زهرة إني عمري في حياتي ما هحاول إني أضايقك أو أزعلك مني، ولو في مرة حصل كدا زي ما طبيعي بين أي زوجين فاعرفي إنه هيكون غصب عني ومش هتنامي غير وأنا ندمان وهعتذر منك بكل أنواع الاعتذارات اللي في الدنيا كلها.
ابتسمت براحة وكأنه سكب كلماته الدافئة في شرايينها المشتعلة بعنف فأهدئتها مما جعله يردف حديثه
– عارفين إن لو زوجة زوجها نام غضبان عليها الملائكة بتلعنها بس عايز أقولك إن عمر الملائكة ما هتلعنك بسببي إن شاء الله لأنك مهما عملتِ عمري ما هنام غضبان عنك، أنا مش هقدر أتحمل فكرة إنك تنطردي من رحمة ربنا لأي سبب فما بالك لو السبب دا يخصني
اتسعت ابتسامتها بل وبادلته تلك النظرة التي تهديها إليه كلما سعد قلبها به فاطمئن قلبه لنجاحه في التخفيف عن قلبها فأكمل ما أراد إكماله وهو يقول
– حاجة أخيرة ممكن تكوني قلقانة منها أو من المواقف اللي بتحصل أدامك قلبك خاف بالنسبة لإن إحنا متزوجين في بيت عيلة مش هتكلم عن أمي لأن أنتِ هتعرفيها من معاشرتك ليها بس أنت مش ملزمة بأي حاجة تعمليها لها نهائي، كل طلبات أمي أنا كفيل إني أعملها لها زي ما متعود دائمًا.
أرادت أن تتمتم أن لا مشكلة لديها في مساعدتها فأوقفها مكملًا
– أنا متعود من صغري أساعدها في كل أعمال البيت ميغركيش الطول دا أنا بعمل أكل يودي المستشفى علطول
ابتسمت على مزحته الأخيرة فأردف بجدية
– عايزة طول الوقت تفضلي هنا معنديش مشكلة، عايزة تنزلي تقعدي معاها في أي وقت معنديش مشكلة اللي تحبيه اعمليه بس لو في وقت بس والدتي تعبانة انشري الهدوم مكاني عشان أنا بوقع لها نص الهدوم وبتفضل تصوت مني.



